"أريد أن يترك يدي لأرحل بسلام".. فاطمة ناعوت عن نجلها المصاب بالتوحد
في منشور مؤثر عبر حسابها الرسمي على "فيس بوك"، كشفت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت عن "حلم فريد" يراودها كأم، وهو حلم قد يبدو مؤلما للوهلة الأولى، لكنه يحمل في طياته أسمى معاني التضحية والأمل.
أعربت ناعوت عن رغبتها في سماع عبارة قد تذبح قلوب الأمهات الأخريات، وهي: "ماما.. لم أعد أحتاج إليكِ!".

وأوضحت الكاتبة أن هذه الكلمات هي مفتاح طمأنينتها، حيث تحلم باليوم الذي يستطيع فيه ابنها "عمر" كسر "شرنقة التوحد" والتحليق بمفرده دون الحاجة إلى التشبث بيدها.
المعجزة المرجوة
ووصفت ناعوت هذه اللحظة بالمعجزة، مؤكدة أنها تتمنى أن يلوح لها عمر مودعاً وقادراً على عبور العالم دون تعثر، ليكون بوسعها آنذاك أن تغمض عينيها وترحل عن هذا العالم بسلام واطمئنان.
واختتمت الكاتبة كلماتها بمفارقة عجيبة، مشيرة إلى أن الجملة التي قد تمثل قمة الألم لأي أم، هي في واقع الأمر حلمها الأوحد الذي يضمن لها أن ابنها لن يقدر أن يكمل الحياة وحده إلا إذا تحققت تلك الاستقلالية، مؤكدة: "فحين لا يحتاجني عمر، ستكون المعجزةُ قد اكتملت".

فاطمة ناعوت: العلمانية ليست إلحادًا.. ودمج الدين بالسياسة "حادثة قطار" مروعة
حسمت الكاتبة فاطمة ناعوت الجدل المُثار حول مفهوم العلمانية، معتبرة أن الخلط بينها وبين الإلحاد هو نوع من العبث الذي يُشبه مقارنة "طول النخلة بسرعة القطار".
وفي منشور لها عبر حسابها الرسمي على “الفيس بوك”، أكدت ناعوت أن الإلحاد هو موقف من الدين بإنكار وجود الخالق، بينما العلمانية هي "موقف من السياسة" ونظام واعٍ يضمن وقوف الحاكم على مسافة واحدة من جميع الأديان.
حماية قدسية الدين
وأوضحت ناعوت أن العلمانية، على عكس الشائع، هي التي حمت الأديان من التشويه عبر تنزيهها عن "دنس السياسة" وألاعيبها، ومنع استخدام الدين كـ "كارت سياسي رخيص" للتمييز أو الظلم.
ووصفت الدين بأنه "ثابت" بينما السياسة "متغيرة"، مُحذرة من أن الربط بينهما يؤدي إلى كارثة محققة، حيث شبهت الأمر بربط قطار متحرك في شجرة ثابتة، مما يؤدي لاقتلاع الشجرة وعمل حادثة للقطار.
دستور المواطنة
وفي سياق شرحها لمفهوم المواطنة، لخصت ناعوت العلمانية في مبدأ "مصرية لمصري"، حيث يمارس كل مواطن عبادته في بيته أو دور العبادة الخاصة به، ثم يلتقي الجميع في فضاء الوطن كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات دون تمييز للأغلبية على الأقلية.









