عاجل

عبد المنعم الجمل: العامل أول من يدفع ثمن الأزمات رغم أنه الأقل تسببًا فيها

رئيس اتحاد العمال
رئيس اتحاد العمال

أكد عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تشهد تحديات اقتصادية وتحولات رقمية متسارعة تفرض على المجتمع الدولي مسؤولية مشتركة لحماية العمال وضمان حقوقهم، مشددًا على أن العامل سيظل أساس الإنتاج وقلب التنمية وصمام الأمان للاستقرار داخل المجتمعات.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس اتحاد عمال مصر أمام الدورة الحالية لمؤتمر العمل الدولي، حيث أشاد بالتقرير الذي قدمه المدير العام لمنظمة العمل الدولية جلبرت هونغبو، مؤكدًا أنه عكس بدقة حجم التحديات التي تواجه عالم العمل، وأبرز أهمية العدالة الاجتماعية والحوار الاجتماعي والعمل اللائق باعتبارها ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر استدامة.

وقال الجمل إن الاستثمار في الإنسان وحماية حقوقه وتمكينه من فرص العمل الكريم يمثل الطريق الأكثر أمانًا لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار، مشيرًا إلى أن التجارب أثبتت أن العامل هو أول من يدفع ثمن الأزمات رغم أنه الأقل تسببًا فيها، وأن حماية العامل تعني حماية الأسرة والمجتمع ومستقبل الأوطان.

وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على مواكبة التطور التكنولوجي والتحول الرقمي، بل يتمثل في ضمان عدم تهميش الإنسان وسط هذه التحولات المتسارعة، مؤكدًا أن التقدم الحقيقي هو الذي يضع الإنسان في قلب عملية التنمية ويضمن استفادة العمال من ثمار النمو الاقتصادي.

وأشار رئيس اتحاد عمال مصر إلى أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بقضايا العمل والعمال من خلال التوسع في برامج الحماية الاجتماعية ودعم العمالة غير المنتظمة وتطوير منظومة التدريب المهني وتعزيز ثقافة الحوار الاجتماعي بين أطراف العملية الإنتاجية، لافتًا إلى أن الحركة النقابية المصرية كانت وما زالت شريكًا أساسيًا في دعم الاستقرار وترسيخ قيم العمل والإنتاج.

ودعا الجمل المجتمع الدولي إلى تبني رؤية أكثر إنسانية لمستقبل العمل، تقوم على تحقيق انتقال عادل نحو الاقتصاد الرقمي والأخضر، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان الحقوق الأساسية للعاملين عبر المنصات الرقمية، ودعم برامج التدريب وإعادة التأهيل المهني، إلى جانب تعزيز الحوار الاجتماعي باعتباره السبيل الأكثر استقرارًا لتحقيق التنمية والعدالة.

كما حذر من تداعيات الحروب والنزاعات على العمال وأسواق العمل، مؤكدًا أن الصراعات تدفع العمال والفئات الأكثر احتياجًا إلى تحمل العبء الأكبر من فقدان فرص العمل والأمان والاستقرار، وأن حماية السلام أصبحت ضرورة أساسية لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.

وجدد رئيس اتحاد عمال مصر تضامن الحركة النقابية المصرية الكامل مع عمال وشعب فلسطين، مؤكدًا دعم حق جميع الشعوب في الحياة الكريمة والسلام والعدالة.

واختتم الجمل كلمته بالتأكيد على أن العمال كانوا دائمًا القوة القادرة على إعادة بناء الأوطان بعد الأزمات، وأن قوة الأمم لا تقاس فقط بحجم اقتصاداتها، بل بقدرتها على حماية الإنسان العامل وصون كرامته وحقوقه، باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية والتقدم والاستقرار.

تم نسخ الرابط