عاجل

ظاهرة طبيعية عمرها آلاف السنين تهدد المناخ العالمي.. ما قصة النينيو؟

ظاهرة النينيو
ظاهرة النينيو

أكد جمال الموسى خبير التغيرات المناخية، أن ظاهرة النينيو تعد واحدة من أبرز الظواهر الطبيعية المؤثرة في المناخ العالمي، موضحا أنها معروفة منذ آلاف السنين وتلعب دورا رئيسيا في تغيير أنماط الطقس ودرجات الحرارة في العديد من مناطق العالم.

أسباب حدوث ظاهرة النينيو

وقال الموسى، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن ظاهرة النينيو تنشأ نتيجة تغيرات في حركة الرياح والضغط الجوي فوق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى تحرك كميات كبيرة من المياه الدافئة من الجزء الغربي للمحيط نحو شرقه وتحديدا بالقرب من سواحل البيرو والإكوادور، مشيرا إلى أنه الأمر الذي يتسبب في ارتفاع ملحوظ لدرجات حرارة المياه السطحية في تلك المناطق.

توزيع الأمطار حول العالم

وأوضح أن هذا التحول يؤثر بشكل مباشر على توزيع الأمطار حول العالم، إذ تنتقل المناطق الممطرة التي تتركز عادة في غرب المحيط الهادئ إلى شرقه، بينما تنتقل ظروف الجفاف إلى مناطق أخرى كانت تشهد معدلات أمطار مرتفعة، مضيفا أن هذه التغيرات قد تؤدي إلى موجات جفاف واسعة في مناطق مثل جنوب شرق آسيا والهند وجنوب إفريقيا، إلى جانب ظهور أنماط مناخية غير معتادة في أجزاء مختلفة من الولايات المتحدة.

النينيو تتسبب في تراجع المياه الباردة 

وأشار إلى أنه في الظروف الطبيعية تكون مياه شرق ووسط المحيط الهادئ أبرد نسبيا مقارنة بالجزء الغربي، لكن النينيو تتسبب في تراجع المياه الباردة وحلول كتل مائية أكثر دفئا محلها، بالتالي يخل بالتوازن المناخي الطبيعي للمحيط ويترك آثارا واسعة النطاق على المناخ العالمي.

تأثيرات الظاهرة لا تقتصر على المناطق الاستوائية

وأضاف الموسى أن تأثيرات الظاهرة لا تقتصر على المناطق الاستوائية أو سواحل أمريكا الجنوبية، بل تمتد لتشمل العالم بأسره، إذ تسهم في رفع متوسط درجات الحرارة العالمية وتؤثر على أنماط الأمطار والموارد المائية والأنشطة الزراعية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن فهم آليات ظاهرة النينيو وتأثيراتها يساعد العلماء وصناع القرار على تحسين القدرة على التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة وتقليل آثارها المحتملة على المجتمعات والاقتصادات المختلفة حول العالم.

تم نسخ الرابط