رسالة نارية من خلف الحبتور لإيران: اعتذروا لدول الخليج وافتحوا صفحة جديدة مع الجيران
وجّه رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور رسالة إلى القيادة الإيرانية والشعب الإيراني عبر حسابه على منصة إكس، دعا فيها إلى مراجعة السياسات التي أدت، بحسب وصفه، إلى زيادة التوترات والأزمات في المنطقة. كما شدد على أهمية تعزيز حسن الجوار وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقال خلف الحبتور: «رسالتي إلى القيادة الإيرانية والشعب الإيراني: إلى متى يستمر هذا النهج الذي لم يجلب للمنطقة سوى التوتر والخسائر وانعدام الثقة؟ نحن جيران، وسنبقى جيراناً لا إيران ستختفي من الجغرافيا، ولا دول الخليج العربي ستختفي، ولذلك فإن الحكمة تقتضي بناء الجسور لا تعميق الخنادق، والبحث عن المصالح المشتركة لا صناعة العداوات».
وأضاف: «دول مجلس التعاون الخليجي لم تكن يوماً مصدر تهديد لأحد، بل كانت على الدوام منبعاً للاستقرار والتنمية، ويداً ممدودة للخير والمساعدة، ليس للعرب فقط بل للعالم أجمع. وهي دول يعيش فيها ملايين البشر من مختلف الجنسيات والأديان، ويساهم اقتصادها في خدمة المنطقة بأسرها، بما في ذلك الشعب الإيراني نفسه، لذلك أتساءل: ما الفائدة من استمرار سياسات تزرع الشكوك والخصومات مع أقرب الجيران؟ أليس من الأجدى إعادة النظر في الحسابات، وفتح صفحة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة؟»
وتابع: «على القيادة الإيرانية أن تطلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى، وأن تستغفره عن الأخطاء والسياسات التي أضرت بالشعوب وأشعلت الصراعات وأدخلت المنطقة في أزمات كان يمكن تجنبها كما أرى أن من الواجب عليها أن تعتذر وأن تطلب السماح من دول مجلس التعاون الخليجي على كل ما ارتُكب من أخطاء وتجاوزات بحقها».
واستكمل: «فالاعتراف بالخطأ ليس ضعفاً، بل شجاعة. والاعتذار لا ينتقص من مكانة الدول، بل يفتح الباب أمام صفحة جديدة تقوم على الثقة والاحترام والمصالح المشتركة، وأنصح القيادة الإيرانية بأن تضع مصلحة شعبها أولاً، وأن تختار طريق الحكمة والتعاون بدلاً من المواجهة والصراع. فالمنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الأزمات، بل إلى شجاعة سياسية تصنع السلام وتمنح الأجيال القادمة مستقبلاً أفضل».
واختتم: «وفي النهاية، لا يوجد منتصر حقيقي في صراع بين الجيران، أما التعاون والازدهار فهما مكسب للجميع، وسيكون الشعب الإيراني أول المستفيدين من أي تحول حقيقي نحو السلام وحسن الجوار».