طارق الدسوقي: معقول نصرف 80 مليون جنيه على مسلسل وميكنش فيه أي رسالة للمشاهد
تحدث الفنان طارق الدسوقي، عن الرسائل التي يجب أن تحملها الأعمال الدرامية، مؤكدا أن الدراما ليست مجرد وسيلة للترفيه، وإنما أداة مهمة للتأثير في المجتمع وبناء الوعي، مشيرا إلى أن الأعمال الفنية الناجحة هي التي تجمع بين المتعة الفنية والرسائل الإنسانية والاجتماعية الهادفة.
الدراما الحديثة ابتعدت عن البلطجة والعنف
وأوضح «الدسوقي»، خلال لقاء في «إيجي بودكاست»، أن بعض الأعمال الدرامية الحديثة قدمت نموذجا جيدا في هذا الإطار، حيث ابتعدت عن مظاهر العنف المبالغ فيها، مثل البلطجة والأسلحة البيضاء والمشاهد الصادمة والألفاظ الخارجة، وحرصت في الوقت نفسه على احترام قيم المجتمع وعاداته وتقاليده.
وأشار إلى أن الجمهور تابع خلال الموسم الدرامي أعمالا خالية من الكثير من المظاهر السلبية التي كانت محل انتقاد في فترات سابقة، معتبرا أن ذلك يمثل خطوة إيجابية في اتجاه تقديم محتوى أكثر اتزانا وتأثيرا.
وأكد الدسوقي أن الأعمال الدرامية التي يتم إنتاجها بميزانيات ضخمة لا بد أن تحمل رسائل واضحة ومفيدة للمشاهد، قائلا: معقول نصرف 80 مليار على عمل فني دون أن يقدم قيمة فكرية أو إنسانية أو مجتمعية حقيقية.
الرسائل التي تقدمها الدراما الحديثة
وأضاف أن الرسائل التي تقدمها الدراما قد تكون مباشرة أو غير مباشرة، لكنها تظل جزءا أساسيا من نجاح العمل وتأثيره في الجمهور، لافتا إلى أن ما يعرف ب"الرسائل بين السطور" يمثل أحد أهم عناصر الدراما الجيدة.
وتحدث الدسوقي عن إحدى الرسائل الإنسانية التي لفتت انتباهه في أحد الأعمال الدرامية، حيث أصر بطل العمل، رغم امتلاكه مساحات واسعة من الأراضي، على تخصيص جزء كبير منها لإنشاء دار لرعاية الأيتام.

وأوضح أن هذه الفكرة تحمل رسالة إنسانية مهمة، خاصة أن الشخصية نفسها كانت تعاني من شعور داخلي باليتم رغم نشأتها داخل أسرة تعاملها كابن لها، وهو ما يعكس أهمية التعاطف مع الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.
وأكد أن الأيتام ليسوا مسؤولين عن الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، سواء بسبب فقدان الوالدين أو لأي أسباب أخرى، وأن المجتمع مطالب بمنحهم الرعاية والاهتمام والدعم اللازمين.
وأشار إلى أن توفير الرعاية المناسبة لهذه الفئة يمكن أن يسهم في إعداد أفراد صالحين قادرين على خدمة أنفسهم ومجتمعهم، بدلا من تركهم عرضة للمشكلات الاجتماعية والنفسية المختلفة.



