بعد الطلاق.. ما الحقوق التي يكفلها قانون الأحوال الشخصية للأطفال؟
لا تقتصر آثار الطلاق أو الانفصال على الزوجين فقط، بل تمتد بشكل مباشر إلى الأبناء، وهو ما دفع قانون الأحوال الشخصية إلى وضع مجموعة من الضمانات التي تهدف إلى حماية الطفل والحفاظ على استقراره المعيشي والنفسي بعد انتهاء العلاقة الزوجية بين والديه.
ويحرص القانون على ألا يكون الطفل طرفًا متضررًا من الخلافات الأسرية، لذلك أقر له عددًا من الحقوق التي تضمن استمرار رعايته وتلبية احتياجاته الأساسية، مع إلزام الأبوين بأداء واجباتهما تجاهه وفقًا لما يحدده القانون.
ومن أبرز هذه الحقوق حق الطفل في النفقة، والتي تشمل الغذاء والكساء والعلاج والتعليم وغيرها من المتطلبات الضرورية التي تضمن له حياة كريمة تتناسب مع الظروف المالية لوالده.
كما نظم القانون أحكام الحضانة بما يحقق مصلحة الطفل في المقام الأول، حيث تُسند الحضانة إلى الطرف الأقدر على توفير الرعاية والاهتمام اللازمين له، مع الحفاظ على حق الطرف الآخر في التواصل مع الطفل من خلال الرؤية أو الاستضافة وفقًا للأحكام القانونية.
ويتمتع الطفل كذلك بحق الحصول على الرعاية الصحية المناسبة والتعليم الملائم، إلى جانب توفير مسكن يوفر له الأمان والاستقرار بعد انفصال والديه.
وعند نظر المنازعات المتعلقة بالنفقة أو الحضانة أو الرؤية، تضع المحاكم مصلحة الطفل فوق أي اعتبار آخر، باعتبارها المعيار الأساسي في إصدار الأحكام وضمان تنشئة الأبناء في بيئة مستقرة قدر الإمكان رغم الانفصال.