ماهر فرغلي: 30 يونيو هدمت نظرية الغرب في توظيف الإخوان وتفكيك المنطقة
قال الكاتب الصحفي ماهر فرغلي، المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، إن ثورة 30 يونيو كانت ثورة على النظرية الغربية في استخدام وتوظيف جماعات الإسلام السياسي، مشيرا إلى أن الغرب وظف هذه التنظيمات وعلى رأسها جماعة الإخوان الارهابية في مجابهة الشيوعية بالبداية، لتستغل الجماعة ذلك وتحتكر الأقليات المسلمة في دول الغرب وتصبح الفقيه الأول لهم.
مراحل توظيف جماعة الإخوان
وأوضح ماهر فرغلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عثمان في برنامج «اليوم» المذاع على قناة dmc، أن الغرب بدأ في مرحلة ثانية توظيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعات ضغط على الحكومات العربية، لافتا إلى أن المرحلة الثالثة وخاصة في عهد أوباما كانت تستهدف تمكين هذه التنظيمات من حكم الدول العربية لتفكيك المنطقة والمساهمة في إشعال حروب داخلية، بعد أن روجت الجماعة للغرب أنها الوحيدة القادرة على مجابهة تنظيمي القاعدة وداعش.
إنقاذ مصر والمنطقة من الفوضى
وأشار فرغلي، إلى أن ثورة 30 يونيو جاءت لتهدم هذه النظرية الخاطئة وتكشف حقيقة هذه التنظيمات الارهابية التي كانت ستهدم المنطقة بالكامل وتثير فيها فوضى غير خلاقة، مضيفا أن الثورة نجحت محليا في إنقاذ الشعب والدولة المصرية من حكم جماعة إرهابية دكتاتورية ثيوقراطية كانت ستحكم باسم الدين، وتستغل مصر في تقسيمها وتفكيكها والمنطقة كلها، وإشعال صراع سني شيعي وصراع داخلي.
تحويل الأزمة الداخلية إلى معركة ضد الدولة
وتابع المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، أن الجماعة أصيبت بصدمة بعد الثورة وأنكرت الأزمة، وبدلا من مواجهة محاسبة الشباب للشيوخ وقادة الجماعة في ميدان رابعة على فقدان السلطة، قرروا تحويل المعركة لتكون ضد الدولة نفسها بكل قطاعاتها، مؤكدا أن هذا الاعتصام المسلح انبثق منه نحو 28 تنظيما إرهابيا انتشروا في سيناء وشمال الدلتا والصعيد والواحات وكل أنحاء الجمهورية.
فشل مخطط الإرباك والانهاك
وأضاف ماهر، أن التنظيمات الارهابية وضعت خطة من 3 مراحل تشمل الإرباك والإنهاك ثم التوازن وصولا إلى الحسم والعودة للسلطة، لتبدأ عملياتهم بإثارة الفتنة الطائفية وحرق الكنائس وتفجيرها، واغتيال الوزراء والإعلاميين، والاعتماد على تفجيرات عن بعد وتهريب الأسلحة بسيارات دفع رباعي لتقليص اقتصاد الدولة وتطفيش الاستثمارات، مستطردا أن كل هذه المخططات باءت بالفشل بفعل ثورة 30 يونيو ونزول الملايين لرفض حكم المرشد.



