من التجارة إلى عالم الألوان.. الفنانة التشكيلية فاتن جلال: الفن غير حياتي كلها
أكدت الفنانة التشكيلية فاتن جلال أنها خريجة كلية التجارة وليست كلية الفنون التطبيقية أو الجميلة، مشيرة إلى أن شغفها بالرسم بدأ منذ طفولتها، إلا أن العادات والمعتقدات السائدة في الماضي كانت تحول دون التحاق الكثيرين بالكليات الفنية.
حلمي منذ الصغر أن أكون فنانة
وقالت فاتن جلال، خلال لقاء ببرنامج «أهلا بالستات»، على قناة «إم بي سي مصر»، إن حلمها منذ الصغر كان أن تصبح فنانة وتلتحق بكلية الفنون الجميلة، موضحة أنها اجتازت بالفعل اختبارات القدرات الخاصة بالكلية بنجاح، إلا أن والدها رفض التحاقها بها في النهاية، اعتقادا منه بأن المجال الفني لا يمتلك مستقبلا مهنيا واضحا.
وأضافت أنها شعرت بالإحباط في ذلك الوقت، خاصة أن المجتمع كان يضع كليات الطب والهندسة باعتبارها الخيار الأفضل لأبنائهم، موضحة أن النظرة إلى الفنون كانت مختلفة تماما في الماضي، حيث كان عدد الذين يحققون نجاحا وشهرة في المجالات الفنية محدودا للغاية، بينما أصبح الوضع مختلفا في الوقت الحالي مع ارتفاع مستوى الوعي والتعليم، وازدياد إدراك المجتمع لأهمية الفنون، لا سيما الفنون اليدوية.
وأشارت إلى أن الجهل بطبيعة هذه المجالات كان سببا رئيسيا في النظرة السلبية إليها، لافتة إلى أن الأعمال الدرامية قديما كانت تقدم الفنان في صورة الشخص الفقير أو المجنون أو مدرس الرسم الذي لا تحظى مادته الدراسية بأهمية كبيرة، خاصة أن مادة الرسم كانت خارج المجموع الدراسي.
مدرس الرسم له دور مهم جدا
وكشفت فاتن جلال عن الدور الكبير الذي لعبه مدرس الرسم في اكتشاف موهبتها وتنميتها، مؤكدة أنه لاحظ تميز رسوماتها منذ سنوات الدراسة، وكان يحرص على تشجيعها ومتابعتها بشكل مستمر، كما كان يكلفها بموضوعات متنوعة للرسم، الأمر الذي ساهم في تنمية مهاراتها وزيادة ثقتها بنفسها، وأضافت أن الاهتمام بمدرسي التربية الفنية يمكن أن يسهم في تخريج أجيال جديدة من الفنانين الموهوبين.
وتحدثت الفنانة التشكيلية عن تأثير الرسم في حياتها، مؤكدة أنه كان دائما جزءا أساسيا من حياتها، إلا أنها ابتعدت عنه لفترات طويلة بسبب ظروف صحية ونفسية صعبة، وأوضحت أنها كانت مريضة «كانسر» منذ 12 عاما، كما فقدت زوجها، وأصيبت بالإحباط.
وأضافت أنها كانت تمارس الرسم قبل التحاقها بالجامعة، لكنها توقفت عنه بعد دراسة تخصص مختلف، قبل أن تدفعها تلك الظروف إلى العودة من جديد إلى موهبتها القديمة، حيث شعرت برغبة قوية في استعادة علاقتها بالفن والرسم، الذي كان له دور كبير في تغيير حياتها ومساعدتها على تجاوز العديد من الأزمات.



