67 دولة في 27 شهرًا.. رحالة أمريكي يقع في حب سوريا من فوق دراجته النارية
بعد أكثر من عامين من التجوال بين القارات والبلدان، وصل الرحالة الأمريكي سينغارا فاديفيل إلى سوريا على متن دراجته النارية، ضمن رحلة استثنائية بدأها بهدف التعرف إلى ثقافات الشعوب واكتشاف الوجه الإنساني للعالم.
فاديفيل، الذي قطع آلاف الكيلومترات عبر عشرات الدول، أكد أن سوريا كانت واحدة من المحطات التي تركت لديه انطباعًا خاصًا، معربًا عن إعجابه بما شاهده من مواقع أثرية وتاريخية، إلى جانب حفاوة الاستقبال التي لمسها من السكان.
دهشة في أزقة دمشق القديمة
وخلال جولته في العاصمة دمشق، تنقل الرحالة الأمريكي بين أحياء المدينة القديمة، مستكشفًا معالمها التاريخية وأسواقها وشوارعها العريقة.
وزار مناطق شهيرة مثل باب توما وباب شرقي، حيث لفتت الأنظار دراجته النارية التي رافقته طوال رحلته العالمية.
وأظهرت مقاطع وصور متداولة فاديفيل وهو يتجول بين الأزقة التاريخية، وسط ترحيب من المارة الذين تبادلوا معه الحديث والتقطوا الصور التذكارية، في مشهد يعكس فضوله لاكتشاف الثقافات المختلفة ورغبة السكان في التعرف إلى قصته الفريدة.
حماة والنواعير.. محطة لا تُنسى
لم تقتصر رحلة فاديفيل على دمشق، بل امتدت إلى مدينة حماة، حيث حرص على زيارة نواعيرها الشهيرة المقامة على ضفاف نهر العاصي.
وأعرب الرحالة عن دهشته من جمال هذه المعالم التاريخية، مشيرًا إلى أن ما يميز حماة هو احتضانها عددًا كبيرًا من النواعير القديمة التي تعد من أبرز الرموز التراثية في سوريا، وهو ما جعل زيارته للمدينة واحدة من أكثر محطات الرحلة تميزًا.
من تكساس إلى العالم
ينحدر سينغارا فاديفيل من أصول هندية، لكنه يقيم في ولاية تكساس الأمريكية منذ نحو 35 عامًا. وبعد بلوغه سن الثامنة والخمسين، قرر تحقيق حلم ظل يراوده طويلًا، يتمثل في القيام برحلة عالمية على دراجته النارية لزيارة أكبر عدد ممكن من الدول والتعرف إلى شعوبها عن قرب.
ومنذ انطلاق رحلته قبل 27 شهرًا، تمكن من زيارة 67 دولة، متنقلًا بين أمريكا الجنوبية وأوروبا وأفريقيا وصولًا إلى المنطقة العربية، في مغامرة إنسانية تتجاوز حدود السياحة التقليدية.
عندما تصبح الدراجة جسرًا بين الشعوب
تجربة فاديفيل تعكس كيف يمكن للسفر أن يتحول إلى وسيلة للتقارب بين الثقافات، فبين الطرق الطويلة والحدود المتعددة، لم يكن هدف الرحالة الأمريكي مجرد تسجيل عدد الدول التي زارها، بل بناء ذكريات وعلاقات إنسانية مع أشخاص من خلفيات مختلفة.
وفي سوريا، وجد فاديفيل ما كان يبحث عنه طوال رحلته؛ تاريخًا عريقًا، ومعالم مدهشة، وشعبًا وصفه بالود والكرم، ليضيف محطة جديدة لا تُنسى إلى مغامرته المستمرة حول العالم.