بعد خلو المنصب لـ3 شهور.. كواليس تعيين رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
أعلن منذ ايام المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، على صفحته الرسمية " الفيس بوك"، استغاثة موجهه للمسؤولين في الدولة، حول خلو منصب رئيس المركز منذ اشهر، مما أدى ذلك إلى تجميد كل المعاملات المادية، ثم عقب ذلك قرار فوري بندب باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد، ومن هنا ننشر القصة كاملة كما يلي :
نص الاستغاثة
نداء عاجل وإلى من يهمه الأمر.. صرح علمي وأمن قومي في مهب الريح!
المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان (مرصد حلوان العريق) ليس مجرد مبنى بحثي عادي، بل هو أحد أقدم وأعرق المعاهد العلمية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وصاحب الدور الريادي والاستراتيجي في رصد الزلازل عبر الشبكة القومية، وتحديد الهلال وبدايات الشهور الهجرية، ومتابعة الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، بالإضافة إلى الدراسات الجيوفيزيقية الحيوية التي تمس المشروعات القومية الكبرى للبنية التحتية في مصر.
بداية الأزمة
وتساءل موظفو المعهد قائلين "أين الأزمة الحالية؟"،منذ الثالث من مارس 2026 (أي لما يقارب الثلاثة أشهر)، يعيش هذا المعهد العريق في حالة "شلل إداري ومالي تام"، إثر خلو منصب رئيس المعهد، وعدم صدور قرار رسمي بتعيين رئيس جديد أو تكليف قائم بالأعمال أو نائب رئيس يمتلك الصلاحيات القانونية والمالية لإدارة الشؤون العاجلة!
تداعيات الأزمة
كما تساءل ايضًا الموظفون عن ما هي التداعيات الكارثية لهذا الفراغ الإداري؟، تجميد المستحقات وتأمين العاملين: تعطل كامل وصادم في صرف المستحقات المالية المتغيرة، والحوافز، والبدلات القانونية لعلماء المعهد وأعضاء هيئة البحوث والموظفين، مما يؤثر طردياً على استقرارهم المعيشي والأسري في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
توقف وتجميد العمل البحثي: شلل تام في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بالمجالس العلمية، وتأخر إبرام وتفعيل الاتفاقيات البحثية المحلية والدولية.
العجز عن الوفاء بالالتزامات: عدم قدرة المعهد على توقيع العقود أو تيسير شؤونه التعاقدية لعدم وجود (توقيع أول) معتمد لدى وزارة المالية والتوجيه المحاسبي.
بناءً على الشكوى الجماعية الرسمية المرفوعة من رؤساء الأقسام العلمية بالمعهد ورئيس نادي هيئة البحوث (المقيدة برقم 12302092)، نناقش هذا الأمر بكل حرص وطني وغيرة على صروحنا العلمية.
استغاثة لمجلس الوزارة ووزير التعليم العالي
نداء واستغاثة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي:
علماء مصر وأبناء المعهد القومي للبحوث الفلكية يرفعون إليكم هذا الاستغاثة العاجلة للتدخل الفوري لإنهاء هذا الفراغ الإداري وتعيين رئيس للمعهد أو تفويض من يدير شؤونه مالياً وإدارياً بصفة عاجلة، حفاظاً على الكيان العلمي العريق وحمايةً لحقوق ومستحقات العاملين به.
ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد
أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا بندب الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، الأستاذ الباحث بالمركز القومي للبحوث، لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
وجدير بالذكر أن الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم يشغل درجة أستاذ منذ عام ٢٠١٧، ويُعد أحد الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات علوم الأرض، حيث يتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية وصناعية تمتد لأكثر من ٣٣ عامًا في مجالات البتروفيزياء، وتوصيف المكامن، وجيولوجيا البترول، وعلم الرسوبيات، وتسجيلات الآبار، وفيزياء الصخور، والهيدروجيولوجيا، والجيوفيزياء التطبيقية.
وحصل الدكتور باسم نبوي على درجة البكالوريوس في العلوم (جيولوجيا) من جامعة أسيوط، ودرجة الماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، ودرجة دكتوراه الفلسفة من جامعة عين شمس، كما استكمل زمالة ما بعد الدكتوراه في مجال محاكاة المكامن بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا.
وشغل منصب رئيس قسم العلوم الجيوفيزيقية بالمركز القومي للبحوث، وأسهم في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الممولة دوليًا، كما اكتسب خبرات متقدمة في مجالات تقييم المكامن، وتحليل اللب الصخري، وتلف التكوينات، والمكامن الكربوناتية والفتاتية، والموارد المعدنية، والدراسات الفيزيائية الصخرية المتقدمة.
كما حصل على عدد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة وإدارة الأزمات والتفاوض وصنع القرار، من بينها برامج بمعهد إعداد القادة وأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
وعلى الصعيد البحثي، نشر الدكتور باسم نبوي 123 بحثًا علميًا مفهرسًا بقواعد البيانات العالمية، وحقق مؤشر هيرش (H-Index) بلغ 44 وفقًا لقاعدة بيانات سكوبس، مع أكثر من 3585 استشهاد علمي، كما أشرف على أكثر من ٣٢ رسالة ماجستير ودكتوراه، وشارك في تحكيم وتحرير العديد من الدوريات العلمية الدولية المتخصصة.
ويشغل الدكتور باسم نبوي عضوية عدد من اللجان العلمية المتخصصة، ويعمل مستشارًا ومدربًا دوليًا يقدم برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في قطاعي النفط والغاز داخل مصر وخارجها، فيما تتركز اهتماماته البحثية في مجالات تقييم جودة المكامن، والخصائص الفيزيائية للصخور، وأنظمة المسامية، والمكامن غير التقليدية، والنيازك، والجيوفيزياء التطبيقية.