عاجل

مفاجأة طبية.. مزيج غذائي يلعب دورًا كبيرًا في شفاء سرطان القولون

سرطان القولون
سرطان القولون

أنتشرت أبحاث حديثة عن مزيج غذائي بسيط قد يحمل مفاجأة علمية مهمة لصحة القولون.

حيث ذكرت عدة مجلات علمية إلى أن نوعين من العناصر الغذائية يمكن أن يعملا معا لتعزيز آلية طبيعية في الجسم تساعد على التخلص من الخلايا التالفة قبل تحولها إلى خلايا سرطانية.

نظام فعال 

لطالما ارتبط النظام الغذائي المتوسطي الغني بالأسماك والخضراوات والفواكه بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهابات.

لكن دراسة حديثة تشير إلى أنه قد يلعب دورًا أوسع، يصل إلى دعم حماية القولون من السرطان.

ووفق ما أورده عدة صحف أجنبية، فإن هذا التأثير المحتمل يرتبط بعملية بيولوجية تُعرف باسم «الفيروبتوز» (Ferroptosis)، وهي نوع من الموت الخلوي المبرمج الذي يساعد الجسم على التخلص من الخلايا التالفة قبل أن تتحول إلى خلايا خطيرة.

ما هي الفيروبتوز؟

تعمل خلايا الجسم عادةً وفق نظام دقيق يحدد متى يجب أن تموت الخلية إذا أصبحت تالفة أو غير طبيعية.

لكن الخلايا السرطانية غالبًا ما تنجح في تعطيل هذا النظام، ما يسمح لها بالاستمرار في النمو.

هنا يأتي دور الفيروبتوز، وهي آلية تعتمد على تدمير الخلايا عبر تفاعلات مرتبطة بالحديد والدهون داخل الخلية، ما يجعلها هدفاً بحثياً واعداً في علم السرطان.

الدراسة: ماذا تم اختباره؟

بحثت دراسة نُشرتها مجلة «Journal of Nutrition» في تأثير الجمع بين:

أحماض أوميغا 3 الدهنية (مثل DHA الموجود في زيت السمك)

الألياف القابلة للتخمّر (التي تتحول في الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة مثل البيوتيرات)

واختبر الباحثون هذا المزيج عبر ثلاث مراحل:

1. تجارب مخبرية

تمت دراسة خلايا من قولون الفئران، حيث جرى تعريضها لـ DHA مع البيوتيرات أو بدونه.

2. تجارب على الحيوانات

تم تقسيم الفئران إلى نظامين غذائيين:

زيت سمك + ألياف البكتين

زيت ذرة + سليلوز (ألياف ضعيفة التخمّر)

3. تجربة بشرية أولية

شملت 30 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً، وتناولوا أنظمة غذائية مختلفة تحتوي على أوميغا 3 وألياف أو بدائلها.

النتائج: تأثير مضاعف عند الجمع بين العنصرين

أظهرت النتائج أن الجمع بين أوميجا 3 والألياف القابلة للتخمّر كان أكثر فاعلية من كل عنصر بمفرده، حيث:

انخفضت قدرة الخلايا على البقاء في التجارب المخبرية

ارتفعت مؤشرات تنشيط الفيروبتوز

ظهرت تغيّرات جينية مرتبطة بقتل الخلايا التالفة في القولون

سجّلت الفئران استجابة بيولوجية أقوى عند الجمع بين زيت السمك والبكتين

وقال الباحث الرئيسي روبرت تشابكين إن التأثير المشترك “يتجاوز الجمع البسيط، بل يبدو أنه يعزز بعضه بشكل ملحوظ”.

كيف يعمل هذا التأثير داخل الجسم؟

الألياف القابلة للتخمّر تتحول في الأمعاء إلى مركبات مثل البيوتيرات، بينما توفر أوميغا 3 بيئة مضادة للالتهاب داخل الخلايا. 

وعند توافرهما معًا، يبدو أن الجسم يصبح أكثر قدرة على تفعيل آلية التخلص من الخلايا التالفة.


لكن هل تعني هذه النتائج “وصفة للوقاية من السرطان”؟

رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الأمر لا يزال في إطار البحث العلمي المبكر، لأن:

أغلب الأدلة جاءت من تجارب على الحيوانات

التجربة البشرية كانت صغيرة وعلى أشخاص أصحاء

لا توجد أدلة كافية بعد على مرضى سرطان القولون

 

تم نسخ الرابط