كيف وصل نتنياهو إلى الحكم؟ تفاصيل الحملة الانتخابية الأبرز في تاريخ إسرائيل
بدأت الحملة الانتخابية التي أوصلت رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السلطة قبل نحو 30 عامًا، لتشكل واحدة من أكثر المحطات إثارة وتأثيرًا في تاريخ المشهد السياسي في إسرائيل، وأسهمت في إعادة صياغة التوازنات السياسية داخل البلاد.
انطلاق الحملة الانتخابية التي أوصلت نتنياهو إلى السلطة عام 1996
وتعود القصة إلى انتخابات الكنيست الرابع عشر ورئاسة الوزراء عام 1996، والتي شهدت واحدة من أكثر اللحظات اضطرابًا في السياسة الإسرائيلية، خاصة في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين قبل أشهر قليلة من الاقتراع.
وفي ظل هذا المناخ المشحون، واجه بنيامين نتنياهو ضغوطًا شديدة وانتقادات حادة داخل الشارع الإسرائيلي والنخبة السياسية، حيث اعتبر حينها شخصية مثيرة للجدل.

توقعات بهزيمة نتنياهو وصعوده رغم الضغوط السياسية
وفي المقابل، سادت توقعات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية بهزيمة نتنياهو، بينما أشير إلى إمكانية إضعاف موقعه داخل حزب الليكود أو حتى حدوث تغيير داخلي في قيادته، إلا أن تأخر رئيس الوزراء حينها شيمون بيريز في الدعوة إلى انتخابات مبكرة اعتبر لاحقًا خطأ استراتيجيًا منح خصومه فرصة لإعادة ترتيب أوراقهم.
ومع انطلاق الحملة، استعان نتنياهو بالمستشار الاستراتيجي الأمريكي آرثر فينكلشتاين، الذي قدم أدوات جديدة في إدارة الحملات الانتخابية لم تكن مألوفة في إسرائيل حينها.
تصاعد العمليات التفجيرية وتأثيرها على المزاج العام
وقد ركزت الاستراتيجية على شريحة من الناخبين اليمينيين الذين لم يكونوا يعبرون عن توجهاتهم بشكل علني، مع رفع شعارات سياسية حادة مثل “بيريز سيقسم القدس” و“لا أمن، لا سلام، لا سبب للتصويت لبيريز”.

وفي ظل تصاعد العمليات التفجيرية خلال تلك الفترة، تعززت مشاعر القلق داخل الشارع الإسرائيلي، وهو ما استثمره نتنياهو سياسيًا عبر خطاب ركز على تراجع الأوضاع الأمنية، وبرزت لحظة حاسمة خلال المناظرة التلفزيونية بين المرشحين، والتي اعتبرت نقطة تحول في مسار الحملة، خاصة مع الأداء غير المستعد لبيريز مقارنة بخصمه.
وانتهت الانتخابات بفوز نتنياهو بفارق ضئيل للغاية لم يتجاوز بضعة آلاف من الأصوات، في نتيجة وصفت حينها بأنها واحدة من أكثر التحولات السياسية دراماتيكية في تاريخ إسرائيل الحديث، وأسست لمسار سياسي امتد لعقود لاحقة.



