ترامب يعلق على الإنتخابات الكولومبية: مهمة لبلدهم وعلاقتهم بواشنطن
علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ترامب على نتائج الانتخابات في كولومبيا، مبينًا أنها مهمة للغاية لمستقبلها وعلاقتها بالولايات المتحدة، وذلك على خلفية تدهور العلاقات أثناء فترة حكم الرئيس الكولومبي بيترو بين بوجوتا وواشنطن.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: "نتائج الانتخابات في كولومبيا مهمة للغاية لمستقبلها وعلاقتها بالولايات المتحدة
وتعكس نتائج الجولة الأولى حالة من الانقسام العميق داخل الشارع الكولومبي، حيث يتواجه تياران رئيسيان: اليمين المتشدد من جهة، واليسار الحاكم من جهة أخرى، في مشهد سياسي شديد الاستقطاب.
وتصدر دي لا إسبرييا، ممثل اليمين، النتائج بحصوله على 43.73% من الأصوات، فيما حل سيبيدا، مرشح تحالف "الميثاق التاريخي" اليساري والمقرب من الرئيس الحالي غوستافو بيترو، في المركز الثاني بنسبة 40.91%.
في المقابل، خرجت المرشحة بالوما فالنسيا، عن حزب "المركز الديمقراطي"، من السباق بعد حصولها على 6.92% فقط من الأصوات.
جولة فاصلة في يونيو
نظرًا لعدم تمكن أي من المرشحين من تجاوز نسبة 50% المطلوبة للفوز من الجولة الأولى، حددت السلطات الكولومبية يوم 21 يونيو 2026 موعدًا لإجراء جولة الإعادة الحاسمة.
برامج متباينة ورؤى متناقضة
يحمل المرشحان رؤيتين مختلفتين بشكل جذري؛ إذ يدعو دي لا إسبرييا، المعروف بلقب "النمر"، إلى تشديد القبضة الأمنية، واقترح إنشاء سجون كبيرة في المناطق النائية على غرار النموذج السلفادوري، كما يتبنى سياسات اقتصادية تميل إلى تقليص الإنفاق الحكومي وتقديم حوافز ضريبية للشركات الكبرى.
في المقابل، يطرح سيبيدا برنامجًا يقوم على "السلام الشامل"، من خلال الحوار مع الجماعات المسلحة، إلى جانب تعزيز الإنفاق الاجتماعي، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة، وإعادة توزيع الأراضي لصالح صغار المزارعين والمتضررين من النزاع.
تحالفات جديدة تعزز اليمين
في تطور لافت، أعلنت المرشحة الخاسرة بالوما فالنسيا دعمها الصريح لدي لا إسبرييا في جولة الإعادة، داعية الناخبين إلى التوحد في مواجهة ما وصفته بـ"الشيوعية الجديدة"، وهو ما قد يمنح مرشح اليمين دفعة إضافية في المرحلة المقبلة.
جدل حول نزاهة النتائج
وعقب إعلان النتائج الأولية، أثار الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، إلى جانب المرشح سيبيدا، جدلًا سياسيًا بعد امتناعهما عن الاعتراف الفوري بالنتائج، بانتظار استكمال عمليات الفرز والتدقيق الرسمي.
وتأتي هذه المواقف في ظل تزايد الشكوك حول دقة الأرقام، ما يضيف مزيدًا من التوتر إلى المشهد السياسي قبيل جولة الإعادة المرتقبة.