الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنينن للمسجد الأقصى بحماية قوات الإحتلال
أدانت جامعة الدول العربية، بأشد العبارات الإقتحامات التي نفذها مستوطنون متطرفون، بحماية قوات الإحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك- الحرم القدسي الشريف، وما رافقها من ممارسات إستفزازية وانتهاكات تمس بحرمة المكان المقدس، وتشكل تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وأكدت الأمانة العامة في بيان صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة"، أن هذه الممارسات تمثل إنتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعد خرقا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، والذي يشكل بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا مكان عبادة خالصًا للمسلمين، وتضطلع دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية بإدارته ورعايته وفقًا للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
تكثيف سياسات الإبعاد والاعتقال
كما أعربت الجامعة العربية، عن بالغ قلقها إزاء استمرار سلطات الإحتلال الإسرائيلي في فرض القيود على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، واستهداف العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد، وتكثيف سياسات الإبعاد والاعتقال، بما يندرج في إطار محاولات فرض أمر واقع جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة ومقدساتها.
وواصلت مجموعات المستوطنين، أمس الاثنين، تدنيس واقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر مقدسية لوكالة وفا الفلسطينية أنه قد اقتحم أكثر من 289 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، خلال فترة الاقتحامات الصباحية اليوم الاثنين.
فرض وقائع تهويدية جديدة
وأوضحت المصادر أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية وطقوسًا تلمودية في ساحاته، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي وفرت لهم الحماية الكاملة، وفرضت واقعًا عدوانيًا على المكان المقدس.
وأشارت المصادر إلى أن ما يجري في الأقصى لم يعد مجرد اقتحامات عابرة، بل خطوات متسارعة لفرض وقائع تهويدية جديدة على الأرض، في ظل غياب الردع الحقيقي، وكل صمتٍ على هذه الانتهاكات يفتح الباب أمام مزيد من التغول.
وتشهد وتيرة اقتحامات المستوطنين تصاعداً مستمراً تحت غطاء الأعياد والمناسبات اليهودية، كجزء من استراتيجية ممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد، وهو ما يمثل تقويضاً مستمراً للوضع التاريخي والقانوني القائم “الستاتيكو” الذي يعترف بالوصاية الأردنية وإدارة الأوقاف الإسلامية للمسجد.