هل تسبب صلاح في إقالة سلوت؟.. كواليس رحيل الهولندي عن ليفربول وتعيين إيراولا
أكد خالد معزوزي، الناقد الرياضي، أنه يستبعد تماما أن يكون للنجم المصري محمد صلاح يد في قرار رحيل المدرب الهولندي أرني سلوت، مشيرا إلى أنه لو كان لصلاح يد في ذلك لتمت إقالة سلوت في منتصف الموسم، لافتا إلى أن سلوت لم يحترم تاريخ صلاح مع ليفربول ولم يحترم كل ما قدمه هذا اللاعب المصري الكبير للنادي باعتباره أسطورة الريدز بدون منازع.
تضحية فاشلة وموسم صفري
وأوضح معزوزي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أرني سلوت فشل في هذه النقطة تحديدا سواء في أزمة صلاح أو في أزمة توظيف اللاعبين تكتيكيا، حيث وجد نفسه يتخبط ولم يجد التوليفة الأنسب فضحى بصلاح في عدة مراحل من الموسم، لافتا إلى أن التضحية بصلاح لم تقدم الشيء الكثير لليفربول بل بالعكس نتج عنها مواجهة موسم صفري وأداء متواضع جدا إلى مخيب وضعيف في بعض المباريات، وخسارة كل الأهداف الموسمية، ومضيفا أن هذا يعكس فشل سلوت في التعامل ليس فقط مع محمد صلاح وإنما مع الزخم الكبير والاستخدامات الكثيرة التي صرف فيها ليفربول الكثير في الصائفة المنصرمة.
وتابع الناقد الرياضي، أن الوداعية التي تمت لمحمد صلاح تليق بتاريخه وبما قدمه للنادي، مستبعدا أن يعود محمد صلاح مجددا إلى ليفربول بعد وداعية مماثلة، ومؤكدا أن محمد صلاح بات جزءا من التاريخ المميز لنادي ليفربول بعد أن قاده للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 30 عاما من الانتظار، وهو إنجاز تاريخي يفوق قيمة التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2019، ومعتبرا أن هذه الوداعية كانت سطر النهاية في تاريخ محمد صلاح مع ليفربول.
دوافع اختيار إيراولا وأزمات غرف الملابس
وأشار معزوزي، إلى أن مشوار المدرب الإسباني أندوني إيراولا مع بورنموث هو الذي حفز إدارة ليفربول على اختياره ليكون بديلا لسلوت، في امتداد لظاهرة انتشار المدربين الإسبان وتألقهم اللافت بالنظر للاسلوب الهجومي المنتهج، وموضحا أن إدارة ليفربول أعجبت كثيرا بما قدمه هذا المدرب الإسباني الشاب مع فريق بورنموث حين احتل المركز السادس بأداء ممتع وجرأة هجومية كبيرة جدا، وهو أمر غير اعتيادي بالنسبة لهذا النادي الذي تعود أن يكون في أندية الصف الثالث تقريبا.
وأضاف أن هذا الاختيار يعد سلاحا ذو حدين والنتائج هي من ستظهر إن كان الرجل المناسب، لأن المعطيات والظروف والضغوطات تكبر في نادي كليفربول عكس بورنموث، لافتا إلى أن التحدي الأكبر للمدرب الجديد سيكون في فرض شخصيته على غرف تغيير الملابس، وموضحا أن أرني سلوت لم يتمكن من إدارة بعض الأزمات التي حدثت في غرف تغيير الملابس بتواجد عدة نجوم كبار، ومؤكدا أن الأفكار والذكاء التكتيكي لا ينقصان إيراولا، ولكن تسيير غرف الملابس وأن يكون قائدا حقيقيا هي الأمور التي يجب أن يثبت عليها.
ولفت إلى أن المهمة ستكون صعبة وصعبة جدا إذا كان إيراولا مطالبا بالمنافسة على الدوري الإنجليزي الممتاز لأنه سيحتاج إلى الوقت، خاصة مع تغير طبيعة تعداد ليفربول بعد رحيل عدد من النجوم مثل محمد صلاح وكونتي، مشيرا إلى أن هذا المدرب عرف بتطويره للمواهب الشابة والاعتماد على أسماء مغمورة تمنح الإضافة، موضحا أن المدرب لا يملك زادا كبيرا من حيث السيرة الذاتية ولم يتوج بعد بالألقاب، وسيجد نفسه لأول مرة يقود فريقا كبيرا، وأن كل شيء متعلق بسياسة النادي إن كان هناك مشروع على المدى المتوسط والبعيد.



