عاجل

مونايا طليبة: جيل زد الرقم الصعب في انتخابات الكونجرس ومصدر إرباك للحزبين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أكدت الإعلامية مونايا طليبة، أنه قبل 5 أشهر من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، لا ينصب القلق الأكبر داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي على خصومهما السياسيين بقدر ما ينصب على فئة انتخابية واحدة أقل استقرارا وأكثر تذمرا ويصعب التنبؤ بقراراتها، وهي الشباب الأمريكيون وتحديدا الذكور من جيل زد.

 

 

الأداء الاقتصادي لترامب

وأوضحت مونايا طليبة، خلال عرض تقرير على قناة القاهرة الإخبارية، أن الشباب هم الشريحة التي ساهمت في إعادة الرئيس الأمريكي الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2024، لافتة إلى أنه اليوم بدأت تظهر مؤشرات تململ متزايدة من الأداء الاقتصادي وخيبة من تنفيذ وعوده الانتخابية، ومضيفة أنه في هذا التوقيت تتجه الأنظار إلى ست ولايات أمريكية بدايه من كاليفورنيا وأيوا ومونتانا ونيوجيرزي ونيومكسيكو وصولا إلى داكوتا الجنوبية حيث تشهد واحدة من أهم الجولات المفصلية التمهيدية لعام 2026.

وأشارت إلى أنه رغم أن هذه الانتخابات تسبق الاستحقاق النهائي في نوفمبر، فإنها ستحدد شكل المعركة المقبلة وستمنح الحزبين مؤشرات مبكرة حول اتجاهات الناخبين، موضحة أنه خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة نجح ترامب في استقطاب شريحة واسعة من الشباب عبر خطاب سياسي ركز على الاقتصاد وفرص العمل ومستقبل الطبقات الوسطى، لكن الواقع الاقتصادي اليوم يبدو أكثر تعقيدا مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية واستمرار الضغوط المعيشية، فيما تتزايد المخاوف من تداعيات الحرب مع إيران على أسعار الطاقة والوقود.

تراجع تاييد ترامب ومخاوف الشباب

وذكرت طليبة، أن هذه التطورات بدأت تنعكس على السلوك الانتخابي، حيث أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع ملحوظ في معدلات تأييد ترامب بين الرجال والشباب والناخبين من الطبقة العاملة، لافتة إلى أن هذا التراجع لا يصب تلقائيا في مصلحة الديمقراطيين، فالعديد من هؤلاء الناخبين باتوا يشعرون بأن كلا الحزبين عاجزان عن التعبير عن مخاوفهم الحقيقية، وموضحة أن مخاوف هذه الفئة من الشباب تتمحور حول ملفات تتضمن توافر فرص العمل وأسعار المنازل وتكاليف الأسرة المعيشية والقدرة على بناء مستقبل مستقر وحماية العمال من العولمة.

صراع الأجيال في كاليفورنيا

وتابعت أن ولاية كاليفورنيا تتصدر المشهد بنحو 52 مقعدا في مجلس النواب، حيث تدور معركة مختلفة وصراع بين جيل سياسي مخضرم يهيمن على الحزب الديمقراطي منذ سنوات وجيل جديد من المرشحين الشباب بتمويل قوي يسعى إلى فرض نفسه على المشهد، مشيرة إلى أن هذه المواجهة قد لا تغير موازين القوى داخل الولاية فحسب، بل قد تعكس أيضا مستقبل الحزب الديمقراطي على المستوى الوطني.

وأضافت الاعلامية، أنه بين جمهوريين يخشون فقدان جزء من قاعدتهم الانتخابية وديمقراطيين يسابقون الوقت لاستعادة الناخبين الغاضبين وشباب يشعر بالضياع الاجتماعي وبأن النظام السياسي لا يلبي احتياجاتهم، تتحول هذه الشريحة إلى مصدر إرباك للحزبين في آن واحد، لافتة إلى أن انتخابات التجديد النصفي المقبلة تبدو أكثر من مجرد سباق على مقاعد الكونجرس بل اختبار لقدرة الحزبين على كسب ثقة جيل.

تم نسخ الرابط