من مصر 1934 إلى المغرب 2022.. محطات خالدة في سجل العرب بالمونديال
شهدت الجماهير العديد من اللحظات التاريخية التي أكدت تطور كرة القدم العربية وقدرتها على منافسة كبار المنتخبات العالمية.
فمنذ أول ظهور عربي عبر المنتخب المصري في نسخة عام 1934، حققت المنتخبات العربية عددا من الإنجازات التي بقيت راسخة في ذاكرة المونديال.
ويعد الإنجاز الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بقطر الأبرز في تاريخ الكرة العربية، فقد نجح منتخب المغرب في بلوغ الدور نصف النهائي، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى هذا الدور منذ انطلاق البطولة.
وتمكن من تصدر مجموعته التي ضمت كرواتيا وبلجيكا وكندا، قبل أن يتجاوز إسبانيا بركلات الترجيح ويقصي البرتغال في ربع النهائي، لينهي البطولة في المركز الرابع.
وكان المنتخب المغربي قد سجل إنجازا تاريخيا آخر في كأس العالم 1986 بالمكسيك عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يتأهل إلى الدور الثاني. ونجح حينها في تصدر مجموعته التي ضمت إنجلترا وبولندا والبرتغال، قبل أن يودع المنافسات بصعوبة أمام ألمانيا الغربية.
كما ترك المنتخب السعودي بصمة بارزة في مونديال الولايات المتحدة 1994، حيث بلغ الدور ثمن النهائي في أول مشاركة له بكأس العالم، ليصبح أول منتخب عربي آسيوي يحقق هذا الإنجاز. وشهدت تلك البطولة تسجيل سعيد العويران أحد أشهر أهداف كأس العالم في شباك بلجيكا.
وفي مونديال البرازيل 2014، تمكن المنتخب الجزائري من التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بعدما اجتاز دور المجموعات وقدم أداء قويا أمام ألمانيا في الدور ثمن النهائي رغم الخسارة بعد التمديد.
وسجلت منتخبات عربية أخرى محطات تاريخية مهمة، حيث أصبح المنتخب التونسي عام 1978 أول منتخب عربي وأفريقي يحقق الفوز في كأس العالم بعد تغلبه على المكسيك بنتيجة 3-1، كما حقق المنتخب الجزائري واحدة من أكبر مفاجآت البطولة عندما فاز على ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1 في مونديال 1982.
وفي نسخة 2022، عاد المنتخب السعودي ليحقق مفاجأة مدوية بعد فوزه على المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 2-1 في دور المجموعات، في مباراة تعد من أبرز مفاجآت تاريخ البطولة، علما بأن الأرجنتين توجت لاحقا بلقب كأس العالم.
وتعكس هذه الإنجازات التطور المستمر للكرة العربية خلال العقود الماضية، حيث انتقلت المنتخبات العربية من مرحلة المشاركة إلى مرحلة المنافسة الحقيقية، وأصبح تحقيق نتائج متقدمة في كأس العالم هدفا مشروعا تسعى إليه الأجيال القادمة.