أولاد عراة.. عرض فني داخل كنيسة في لاتفيا يثير موجة انتقادات
أثار عرض فني أُقيم داخل كنيسة ريجا الأنجليكانية في لاتفيا موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعد أن تضمن مشاهد عري ضمن عمل مسرحي حمل عنوان "أولاد عراة".

لاتفيا.. عرض مسرحي للعراة في كنيسة
وقدم العرض الفنان اللاتفي فرايبرغس، الذي قال منظمو العمل إنه يهدف إلى تسليط الضوء على قضايا الانتهاكات والجرائم الجنسية المرتبطة بالمؤسسات الدينية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وتصاعد الجدل بعد تداول مقطع فيديو تم تصويره داخل الكنيسة ونشره الممثل والنائب السابق أرتوس كايمينز عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهر مشاركين في العرض وهم مستلقون على أرض الكنيسة دون ملابس.

وأثار الفيديو ردود فعل غاضبة بين عدد من المتابعين والسياسيين، الذين اعتبروا أن إقامة مثل هذا العرض داخل مكان ديني تجاوز للحدود المقبولة وانتهاك لحرمة الكنيسة.
وتساءل كايمينز في تعليقه على المقطع عن مدى ملاءمة إقامة هذا النوع من العروض داخل دور العبادة، معبرا عن استغرابه مما جرى.
من جانبها، أوضحت إدارة الكنيسة أنها لم تكن على علم كامل بتفاصيل ومحتوى العرض قبل إقامته، في محاولة للرد على الانتقادات التي طالتها عقب انتشار المشاهد المصورة.
وقالت: “نتفهم أن بعض أعضاء جماعة كنيسة القديس سافيور الأنجليكانية قد شعروا بالصدمة أو الانزعاج بعد مشاهدة صور فاضحة من عروض المهرجان المتداولة على الإنترنت، ونأسف بشدة لما سببه ذلك من إزعاج”، وأضافت: “كما ندرك أن هذا الموقف قد يبدو لبعض أفراد المجتمع بمثابة خرق للثقة. نأخذ هذا الشعور على محمل الجد ونأسف بشدة لأن تصرفاتنا ربما ساهمت في مثل هذه التجربة. وندرك أيضًا أن هذا قد يكون له تأثير أوسع على سمعة الكنيسة ومجتمعها، ونأسف لأي ضرر غير مقصود قد يكون قد تسبب به”.
وتابع البيان: “بصفتنا منظمين، نود التأكيد على أن المهرجان أُقيم بروح من الحرية الفنية والانفتاح والحوار. إن المواضيع التي تم استكشافها في العروض - الهوية، والضعف، والجسد، والروحانية، والمقاومة، والتجربة الإنسانية - لا تتعارض مع قيم الشمولية والتعاطف والتأمل التي يربطها الكثيرون بهذا المجتمع الكنسي. ومع ذلك، نُقر بأن بعض الأدوات الفنية وأشكال التعبير، وخاصة العُري والصور الفاضحة، قد تصبح صعبة أو حساسة في هذا السياق تحديدًا”.
وأشارت الكنيسة: “في مناقشاتنا الداخلية، ركزنا بشكل أساسي على تهيئة بيئة تُمكّن الفنانين من العمل بحرية ومسؤولية. وبعد فوات الأوان، نُدرك أننا لم نُراعِ بشكل كافٍ كيفية استقبال بعض جوانب الأعمال من قِبل أفراد الجماعة خارج إطار المهرجان. لم يكن هذا بقصد الإساءة إلى الكنيسة أو مجتمعها، بل كان نتيجة سوء فهم لاختلاف التوقعات والسياقات والتجارب الفنية”.
واختتم البيان: “نحن ممتنون لإتاحة الفرصة لنا لتقديم فن الأداء المعاصر في مثل هذه المساحة القيّمة، ونأمل أن يُصبح هذا الموقف فرصةً لحوار بنّاء بدلًا من أن يُثير الانقسام”.



