عاجل

شوبير: الأهلي والزمالك يدفعان ثمن الأخطاء في التعاقدات

الأهلي والزمالك
الأهلي والزمالك

أكد الإعلامي أحمد أن قرار غرفة تسوية المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بتغريم نادي الزمالك في قضية اللاعب عمر فرجيعكس خلل في منظومة التعاقدات داخل الأندية المصرية.

وقال شوبير في تصريحات إذاعية : الغرامة الصادرة ضد الزمالك تبلغ مليون و761 ألف دولار، بالإضافة إلى فائدة سنوية قدرها 5% لصالح اللاعب والحكم لا يزال قابلًا للاستئناف.

وتابع : الأندية لا تجيد صياغة العقود بالشكل الذي يحفظ حقوقها ولا تحسن اختيار اللاعبين.

وأتم : تكرار الأخطاء في الاختيارات الفنية والإدارية يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة و نفس أسلوب التقييم الذي يأتي ببعض الصفقات هو الذي يكرر هذه الأزمات داخل الأندية.

وكان قد أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قرارًا رسميًا في القضية رقم FPSD-21330، الخاصة بالنزاع بين المدرب الإسباني خوان خوسيه خيمينيز بوفيس والنادي الأهلي، وذلك بعد دراسة ملف القضية وما قدمه الطرفان من دفوع ومستندات.

وقضت غرفة أوضاع اللاعبين في الفيفا بقبول الدعوى بشكل جزئي، وإلزام النادي الأهلي بدفع مستحقات مالية إلى جانب تعويضات عن إنهاء التعاقد بصورة غير مشروعة، وفقًا لما انتهت إليه حيثيات القرار.

وأوضح الفيفا أن النادي الأهلي دفع بأن العلاقة التعاقدية مع المدرب كانت تقوم على تفاهمات مباشرة غير رسمية، وأن إنهاء التعاقد تم بالتراضي خلال اجتماع عُقد في 31 أغسطس 2025، مع تفعيل بند يسمح بإنهاء العقد مقابل دفع 3 رواتب شهرية، إلا أن هذه الدفوع لم تحظَ بقبول لجنة الفصل لعدم وجود ما يثبت اتفاقًا موثقًا أو مكتوبًا بين الطرفين على إنهاء العلاقة.

كما رفضت اللجنة الاعتداد بالملحق التعاقدي الذي استند إليه المدرب للمطالبة بزيادة في راتبه، مؤكدة أنه لا يتمتع بالصفة الإلزامية لعدم توقيعه من الطرفين، رغم وجود مراسلات تشير إلى مناقشة مسودته.

وفيما يتعلق بواقعة إنهاء العقد، شدد القرار على أن تراجع النتائج أو سوء الأداء الفني لا يُعد مبررًا قانونيًا لإنهاء التعاقد مع المدرب، كما أن بند إنهاء العقد مقابل ثلاثة رواتب شهرية لم يُنفذ وفق الشروط التعاقدية، ما جعله غير قابل للتطبيق.

وانتهت غرفة الفيفا إلى أن النادي الأهلي قام بإنهاء التعاقد بشكل منفرد ودون سبب مشروع في 31 أغسطس 2025.

وعلى المستوى المالي، ألزم القرار النادي الأهلي بسداد مبلغ 2,100.33 دولار كرواتب مستحقة، إضافة إلى تعويض قدره 250,666.67 دولار عن الضرر الناتج عن فسخ العقد، مع فائدة سنوية بنسبة 5% تبدأ من تاريخ إنهاء التعاقد.

كما أوضح القرار أن المدرب لم يرتبط بأي نادٍ آخر بعد انتهاء عقده، وبالتالي لم يتم احتساب أي تخفيف في قيمة التعويض، في حين تم استبعاد المطالب المتعلقة بالمزايا الإضافية مثل السكن والسيارة وتذاكر السفر لعدم وجود قيمة مالية محددة لها في العقد.

ومنح الفيفا النادي الأهلي مهلة 45 يومًا لسداد المبالغ المستحقة، على أن يواجه عقوبة إيقاف القيد لمدة تصل إلى ثلاث فترات تسجيل متتالية حال عدم التنفيذ، مع إمكانية رفع العقوبة فور السداد.

واختتم القرار بالإشارة إلى إمكانية الطعن عليه أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS) خلال 21 يومًا من تاريخ الإخطار، مع احتفاظ الفيفا بحق نشر القرار بصيغته النهائية بعد التنقيح أو إخفاء البيانات عند الطلب.

بينما أصدرت غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، قراراً صادماً بحق نادي الزمالك المصري، يقضي بفرض عقوبة منع من القيد لفترتين متتاليتين محلياً ودولياً، إلى جانب إلزامه بدفع مبالغ مالية ضخمة تتجاوز 800 ألف دولار أمريكي لصالح لاعبه الإسباني السابق، صلاح مصدق كربوب، وذلك على خلفية نزاع تعاقدي بين الطرفين.

تفاصيل العقوبات المالية والرياضية

وجاء في نص القرار الصادر برئاسة البرازيلية والسويسرية ليفيا سيلفا كاجي، قبول شكوى اللاعب جزئياً، ورفض الدعوى المضادة التي تقدم بها نادي الزمالك بالكامل. وبناءً على ذلك، استقرت الغرفة على القرارات التالية:

مستحقات متأخرة: إلزام الزمالك بدفع 41,700 دولار أمريكي كمستحقات متأخرة للاعب، مضافاً إليها فائدة سنوية بنسبة 5% تحسب بأثر رجعي من تاريخ 3 نوفمبر 2025 وحتى السداد الفعلي.

تعويض عن فسخ العقد: إلزام النادي بدفع 767,261 دولار أمريكي كتعويض عن خرق العقد المفاجئ، مع فائدة سنوية بنسبة 5% تبدأ من تاريخ صدور القرار (9 أبريل 2026).

العقوبة الرياضية (المنع من القيد): حرمان نادي الزمالك من تسجيل أي لاعبين جدد، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، لـ فترتي قيد كاملتين ومتتاليتين.

خلفية النزاع: كيف بدأت الأزمة؟

تعود تفاصيل القضية إلى 6 فبراير 2025، عندما وقع المهاجم الإسباني صلاح كربوب عقداً مع نادي الزمالك يمتد لأربعة مواسم (من 2024/2025 إلى 2027/2028)، بقيمة إجمالية بلغت 1,020,000 دولار، مقسمة على أقساط ربع سنوية.

وفي سبتمبر 2025، تخلف الزمالك عن سداد القسط الأول للاعب والبالغ 62,500 دولار. وجه اللاعب إنذاراً رسمياً للنادي في 3 نوفمبر 2025 يمنحه مهلة 15 يوماً للتسوية. ورغم قيام إدارة الزمالك بسداد جزء من المبلغ (20,800 دولار) في 9 نوفمبر، إلا أن هذا الإجراء لم يكن كافياً لتغطية كامل الدين. وفور انتهاء المهلة، قام اللاعب بفسخ عقده من طرف واحد في 19 نوفمبر 2025 مستنداً إلى وجود "سبب عادل" لعدم تقاضي مستحقاته، قبل أن ينتقل في يناير 2026 إلى صفوف نادي الوداد الرياضي المغربي.

حيثيات القرار: الزمالك "عائد للتكرار"

دفعت الشؤون القانونية بنادي الزمالك بأن القسط ربع سنوي ولا يمثل رواتب شهرية متأخرة، وأن الدفعة الجزئية تسقط حق اللاعب في الفسخ. إلا أن غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي رفضت هذا التفسير، وأكدت أن المتبقي من القسط يتجاوز قيمة راتب شهرين، وهو ما يمنح اللاعب الحق القانوني الكامل لفسخ التعاقد وفقاً للمادة 14 مكرر من لوائح الفيفا للاعبين.

وشددت الغرفة في حيثيات حكمها على أن تشديد العقوبة الرياضية بالمنع من القيد لفترتين كاملتين يعود إلى تصنيف نادي الزمالك كـ "مُكرر للمخالفات" (Repeat Offender)، بعدما ثبتت إدانته في قضايا خرق عقود مماثلة لأكثر من لاعب في فترات سابقة قريبة.

مهلة السداد والتهديد بالانضباط

منح "فيفا" نادي الزمالك مهلة 30 يوماً من تاريخ الإخطار بالقرار لسداد كافة المبالغ والفؤائد المستحقة في الحساب البنكي للاعب. وفي حال عدم الالتزام بالسداد بعد انقضاء المهلة، سيتم تحويل الملف مباشرة إلى لجنة الانضباط بالفيفا لاتخاذ إجراءات عقابية إضافية.

يُذكر أن هذا القرار يُعد حكماً ابتدائياً صادراً عن غرفة فض المنازعات، ويحق لنادي الزمالك الاستئناف عليه أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية (CAS) خلال 21 يوماً من تاريخ تسلم الخطاب الرسمي.

تم نسخ الرابط