مأمون فندي: أي مجتمع كان سيقاوم الاحتلال لكن بصيغ مختلفة
قال المحلل السياسي مأمون فندي ، إن اختزال الحديث عن الجنوب اللبناني، الذي يضم جزءًا منه تحت الاحتلال الإسرائيلي، بحصر النقاش حول حزب الله يحول الحوار من نقاش استراتيجي إلى نقاش أيديولوجي، وصفه بالتافه.
وأوضح فندي في تغريدة له على منصة "إكس" :"أن السؤال الأساسي ليس حب أو كراهية حزب الله، بل من الذي حال دون تحويل الهجوم الإسرائيلي إلى احتلال كامل للجنوب اللبناني، وأضاف أن طبيعة المقاومة التي قد تنشأ تختلف بحسب تركيبة المجتمع، مؤكدًا أنه حتى لو كان الجنوب مارونيًا أو سنيًا، فإن الاحتلال كان سيواجه شكلًا من المقاومة، لكن بصبغة مختلفة.
وشدد فندي على أن النقاش يجب أن يركز على شكل المقاومة وعلاقتها بالدولة، وليس على نزع الوطنية عن مجتمع كامل بسبب هويته السياسية أو قبول الاحتلال بناءً على موقف الناس من المقاومة.
وكان أفاد حزب الله في بيان له بأنه نفذ هجمات صاروخية استهدفت تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي في مستوطنة كريات شمونة، وذلك في سياق ما وصفه بالرد على الاعتداءات المتواصلة على مناطق جنوب لبنان، وذلك عقب الإنذار الإسرائيلي بإخلاء الضاحية الجنوبية.
وذكر البيان أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن لبنان وسكانه، وبحسب تعبيره ردًا على خرق وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت قرى في الجنوب، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
تفاصيل تنفيذ الهجمات
وأضاف أن الاستهدافات نُفذت عند الساعة 12:00 و16:00 من يوم الأحد 31 أيار 2026، باستخدام صليات صاروخية وقذائف مدفعية، استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية في المنطقة.
نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن الجيش الإسرائيلي ، تهديده بشن غارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في حال استمرار إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
كما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان مناطق الضاحية الجنوبية من بيروت، مطالبًا بإخلائها بشكل فوري، وسط تصاعد التوترات الميدانية في المنطقة.
ربط الرد بتطورات ميدانية
وشدد الجيش الإسرائيلي على أن أي استمرار في إطلاق القذائف الصاروخية نحو مدنه وبلداته سيقابله رد عسكري مباشر قد يشمل استهداف مواقع داخل الضاحية الجنوبية، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في وتيرة المواجهة.
وتعد الضاحية الجنوبية من أبرز المناطق الحضرية في العاصمة اللبنانية بيروت، وتمثل امتدادًا جغرافيًا واقتصاديًا مهمًا للعاصمة، وتضم كثافة سكانية عالية وتنوعًا عمرانيًا بين الأحياء السكنية والتجارية.
وتتميز الضاحية الجنوبية بموقعها الحيوي الذي يربط بيروت بعدد من المناطق اللبنانية الأخرى، ما جعلها مركزًا نشطًا للحركة اليومية والتجارة والخدمات، إضافة إلى كونها من أكثر المناطق اكتظاظًا بالسكان في البلاد.
كما اكتسبت الضاحية الجنوبية أهمية سياسية وأمنية بارزة خلال العقود الماضية، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة من حين لآخر، ما يجعلها كثيرًا ما ترد في سياق الأحداث المتعلقة بالأوضاع الأمنية في لبنان.