الأمم المتحدة تقترح قوة دولية جديدة في جنوب لبنان بديلة لليونيفيل
قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى مجلس الأمن الدولي مقترحا لإنشاء قوة دولية جديدة في جنوب لبنان، تتولى مهام حفظ الاستقرار والإشراف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وذلك وفق رسالة نقلتها وسائل إعلام دولية.
وبحسب المقترح، تدرس الأمم المتحدة ثلاثة نماذج مختلفة لتشكيل القوة الجديدة، تتراوح بين بعثة محدودة تضم مئات المراقبين العسكريين، وأخرى موسعة قد تشمل آلاف الجنود ووحدات دعم متخصصة تشمل الهندسة العسكرية والمروحيات والطائرات المسيّرة وأنظمة مراقبة متقدمة.
الأمم المتحدة تقترح قوة دولية جديدة في جنوب لبنان بديلة لليونيفيل
وفي السيناريو الأكثر شمولا، قد تضم القوة نحو 350 مراقبا عسكريا، إضافة إلى أربع كتائب مشاة قوام كل منها نحو 750 جنديا، مع قوة احتياطية مساندة، بما يسمح لها بالانتشار على امتداد الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل.
ووفق الخطة، ستتولى القوة مهام مراقبة وقف إطلاق النار، والتحقيق في الانتهاكات، وتنسيق الاتصالات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، مع إمكانية الانتشار في نقاط تماس لمنع أي تصعيد ميداني.
ولا تتضمن الوثيقة خيار إنهاء الوجود الدولي في جنوب لبنان بشكل كامل، رغم قرار سابق لمجلس الأمن بإنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بحلول نهاية عام 2026، ما يعكس توجها لإعادة هيكلة الوجود الأممي بدلا من إنهائه.
في المقابل، قوبل المقترح بانتقادات إسرائيلية، حيث اعتبر سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أن الخطوة تمثل محاولة للالتفاف على قرارات مجلس الأمن، مشككاً في فاعلية أي صيغة جديدة إذا لم تتغير طبيعة التفويض.
ومن المتوقع أن يناقش مجلس الأمن المقترح خلال الأشهر المقبلة، في إطار البحث عن صيغة مستقبلية للوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل.



