عاجل

التنور العماني طريقة طهي فريدة تنضج الطعام على الجمر لأيام: بيرموا اللحمة في النار»

طريقة طهي اللحمة
طريقة طهي اللحمة في عمان

في مشهد يعكس عمق التراث الشعبي في سلطنة عُمان، نشر صانع المحتوى عبدالله أحمد، فيديو عبر موقع فيسبوك يوثق عادة تقليدية تُمارس في بعض القرى خلال أيام العيد، حيث يجتمع الأهالي حول التنور العماني وهي واحدة من أقدم طرق الطهي التقليدية التي ما زالت حاضرة في بعض القرى حتى اليوم في طقس جماعي يعبّر عن روح المشاركة والتواصل الاجتماعي.

تبدأ القصة كما وصفها ناشر الفيديو بتجمع أهل الحارة، حيث يجتمع السكان في أجواء احتفالية، كل منهم يحمل كمية من اللحم الخاص به، في مشهد يعكس روح التعاون والمشاركة بين أفراد المجتمع، يتم وضع اللحوم داخل حفرة عميقة مخصصة للطهي، تُملأ بالجمر والنار المشتعلة، ثم تُغلق بإحكام لعدة أيام، في طريقة تعتمد على الطهي البطيء الذي يمنح الطعام نكهة مميزة وخصوصية تراثية.

هذه الطريقة التقليدية في الطهي، التي تُعرف في سلطنة عُمان باسم «التنور»، لا تُعد مجرد وسيلة لإعداد الطعام، بل تتحول إلى مناسبة اجتماعية متكاملة، تبدأ منذ لحظة تجهيز اللحوم ووضعها داخل التنور، ولا تنتهي إلا عند فتحه بعد أيام من الانتظار، حيث يجتمع الأهالي مجددًا في أجواء من الفرح والترقب لاستخراج الطعام المطهو على حرارة الجمر.

ويؤكد ناشر الفيديو أن هذه العادة ما زالت حية في عدد من المناطق العمانية، خاصة خلال المناسبات والأعياد، حيث تمثل جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية المحلية، وتحافظ على استمرار التواصل بين الأجيال، من خلال نقل العادات من الكبار إلى الصغار في إطار اجتماعي متماسك.

وتكشف هذه الممارسة البسيطة في شكلها، العميقة في معناها، عن قيمة التضامن بين أفراد المجتمع، إذ يتحول الطعام من كونه مجرد احتياج يومي إلى حدث جماعي يجمع الناس حوله، ويعزز روابط القربى والجيرة.

كما يعكس «التنور العماني» جانبًا من التراث غير المادي الذي يميز المجتمع العُماني، ويجعل من العيد مناسبة لا تقتصر على الاحتفال فقط، بل تمتد لتكون مساحة لاستحضار العادات القديمة التي ما زالت تحافظ على حضورها رغم تغير الزمن وتطور أساليب الحياة.

تم نسخ الرابط