عاجل

مأمون فندي: اختزال أزمات العالم في الدين قراءة ناقصة للتاريخ

مأمون فندي
مأمون فندي

قال المحلل السياسي مأمون فندي إن السنوات الأخيرة شهدت انتشار توجه يختزل أزمات العالم في الدين، معتبرًا أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات التاريخ الحديث.

وأوضح فندي عبر تغريدة على منصة «إكس» أن المحرقة النازية لم تكن نتاجًا مباشرًا للاهوت المسيحي، بل ارتبطت بعوامل الحداثة الأوروبية، مثل الدولة البيروقراطية والعقل الأداتي والتصنيف العرقي والتكنولوجيا الصناعية التي حولت القتل إلى عملية منظمة.

وأشار إلى أن عددًا من المفكرين، ومن بينهم ، رأوا أن معسكر أوشفيتز لم يكن انحرافًا عن الحداثة بقدر ما كان أحد تجلياتها المظلمة.

وأضاف أن فترات ازدهار الحضارة العربية والإسلامية لم تقم على إقصاء الدين، وإنما على اعتباره إطارًا أخلاقيًا وثقافيًا ينظم المجتمع ويمنح المعرفة معنى، لافتًا إلى أن الفقه والفلسفة والطب والرياضيات ازدهرت في بغداد والأندلس داخل فضاء لم يرَ تعارضًا بين الإيمان والعقل.

واختتم بالقول إن المشكلة لا تكمن في الدين بحد ذاته، وإنما في تحوله إلى أداة للسلطة، مشيرًا إلى أن الحداثة كذلك قد تتحول إلى وسيلة للهيمنة عندما تفقد بعدها الإنساني والأخلاقي.

تم نسخ الرابط