عاجل

المحامية نهي الجندي: لا سند شرعي لتحديد مدة زمنية لفسخ عقد الزواج|خاص

نهي الجندي، المحامية
نهي الجندي، المحامية المتخصصة في قضايا الأسرة

قالت المحامية المتخصصة في قضايا المرأة وعضو لجنة الأسرة بالحوار الوطني سابقًا، نهي الجندي، إن المادة السابعة من مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، والتي تمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ الزواج في حالات محددة، تثير العديد من علامات الاستفهام والجدل القانوني والشرعي.

الشريعة الإسلامية هي الحاكمة في مسائل الزواج والأسرة

وأكدت الجندي في تصريحات خاصة، أنها تعترض بشكل كامل على نص المادة، موضحة أن الشريعة الإسلامية هي الحاكمة في مسائل الزواج والأسرة، ولا يوجد في الشريعة ما ينص على منح حق فسخ الزواج بهذه المدة الزمنية المحددة.

وأضافت أن الشريعة الإسلامية كفلت للزوجة حقوقًا واضحة مثل حق طلب الطلاق للضرر أو الخلع، قائلة: “المرأة يمكنها أن تطلب الطلاق في أي وقت إذا ثبت الضرر أمام المحكمة، سواء بعد شهر أو شهرين أو أكثر، متى ثبت الضرر الواقع عليها”.

الفسخ يعني إعادة الحالة إلى ما كانت عليه وكأن الزواج لم يتم

وانتقدت ما وصفته بتمييز المادة بين الفسخ والطلاق، موضحة أن الفسخ يعني إعادة الحالة إلى ما كانت عليه وكأن الزواج لم يتم، وهو أمر يثير تساؤلات حول وضع الزوج قانونيًا بعد الفسخ، وكيف سيتم توصيف العلاقة السابقة.

وتساءلت الجندي: كيف يمكن أن يُمنح أحد الطرفين حق إنهاء الزواج خلال 6 أشهر لمجرد عدم القبول أو اكتشاف عيب، في حين أن القانون والشريعة أقرّا مسارات واضحة مثل الطلاق والخلع ورفع الضرر؟، محذرًة من أن تطبيق المادة قد يؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق والنزاعات الأسرية، وإن النص قد يفتح الباب أمام عدم الاستقرار الأسري في السنوات الأولى من الزواج”

شرط عدم وجود حمل أو إنجاب لقبول طلب الفسخ

كما انتقدت شرط عدم وجود حمل أو إنجاب لقبول طلب الفسخ، معتبرة أن ذلك قد يثير إشكاليات اجتماعية، خاصة مع ارتفاع نسب الحمل المبكر بعد الزواج، مضيفة أن هذا الشرط قد يؤدي إلى نتائج عكسية تتعلق بالاستقرار الأسري ومعدلات الإنجاب.

وشددت على أن القانون بصيغته الحالية لا يتوافق مع أحكام الدستور أو الشريعة الإسلامية، مؤكدة أن الأزهر الشريف وعددًا من نواب البرلمان، بالإضافة إلى أعضاء شاركوا في الحوار الوطني، لديهم تحفظات واعتراضات على هذا النص.

واستعرضت الجندي مشاركتها السابقة في لجنة الأسرة بالحوار الوطني عام 2023، موضحة أن عدداً من الآراء داخل اللجنة وخارجها كانت تميل إلى رفض هذا الاتجاه التشريعي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على توازن الأسرة وعدم الإخلال بالثوابت الشرعية.

تم نسخ الرابط