الإفتاء: لم تختلف الشرائع على وجوب حفظ هذه الضروريات الخمسة
أكدت دار الإفتاء أن حفظ المال أحد المقاصد الكلية الكبرى التي أتت الشريعة الشريفة بحفظها ضمن خمسة مقاصد: حفظ النفس، والعقل، والدين، والعرض، والمال.
وشددت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، على أن حفظ المال من المصالح الضرورية، وقد وُصِفت بالضرورية؛ لأن مصالح الدين والدنيا مبنية على المحافظة عليها.
الإفتاء: لم تختلف الشرائع على وجوب حفظ هذه الضروريات الخمسة
وأضافت لو عُدِم الدين عُدِم ترتب ما يرجوه الإنسان من تحصيل الثواب ودفع العقاب، ولو عُدِم المُكَلَّف لعدِم مَن يَتديّن، ولو عُدِم العقل لارتفع التَّدَيُّن، ولو عُدِم النَّسل لم يكن في العادة بقاء، ولو عُدِم المال لم يبق عَيشٌ.
وأفادت أنه يظهر من ذلك أن حفظ المال يعتبر من متممات الحفاظ على المصالح الضرورية؛ ولذلك لم تختلف الشرائع على وجوب حفظ هذه الضروريات الخمسة ورعايتها.
ولفتت إلى أن من وسائل حفظ المال: أن يتم تحصيله بالطرق المشروعة، وأن تكون مصارفه نافعة وغير ممنوعة.
وفي السياق ذاته، بين الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء مفتي الجمهورية الأسبق، أن القمار محرم في الإسلام لما فيه من ظلم ومخاطرة.
واستشهد بقوله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، مؤكدا أن القمار يؤدي إلى الإدمان وخراب البيوت، حيث خسر كثيرون ممتلكاتهم بسبب القمار.
وأفاد أن الفضاء السيبراني أوجد أنواعا جديدة من القمار، مثل: الألعاب الإلكترونية والمراهنات عبر الإنترنت التي تستغل شهوات النفس ودوافع الانتقام.
وفيما يخص المراهنات على المباريات الرياضية، أمد الدكتور علي جمعة، أن الرياضة في حد ذاتها مباحة، لكن المراهنات عليها غير جائزة شرعًا.
وشدد عضو هيئة كبار العلماء على أن ما يُعرف بـ «اللعب على المشاريب» يدخل في دائرة الحرام.
وأضاف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المراهنات محرمة شرعا، حتى وإن حقق صاحبها مكسبا ماليا، لأن هذا الربح يدخل في باب المال الحرام.
ونوه أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى أنه لا يجوز للمسلم أن يفرح به أو يفاخر بالمراهنات باعتبارها من صور المقامرة المنهي عنها.
وأكد أن من رأى منكرا عليه أن ينكره بالوسائل المشروعة، مستشهدا بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره».

