فاطمة ناعوت: العلمانية ليست إلحادًا.. ودمج الدين بالسياسة "حادثة قطار" مروعة
حسمت الكاتبة فاطمة ناعوت الجدل المُثار حول مفهوم العلمانية، معتبرة أن الخلط بينها وبين الإلحاد هو نوع من العبث الذي يُشبه مقارنة "طول النخلة بسرعة القطار".
وفي منشور لها عبر حسابها الرسمي على “الفيس بوك”، أكدت ناعوت أن الإلحاد هو موقف من الدين بإنكار وجود الخالق، بينما العلمانية هي "موقف من السياسة" ونظام واعٍ يضمن وقوف الحاكم على مسافة واحدة من جميع الأديان.
حماية قدسية الدين
وأوضحت ناعوت أن العلمانية، على عكس الشائع، هي التي حمت الأديان من التشويه عبر تنزيهها عن "دنس السياسة" وألاعيبها، ومنع استخدام الدين كـ "كارت سياسي رخيص" للتمييز أو الظلم.
ووصفت الدين بأنه "ثابت" بينما السياسة "متغيرة"، مُحذرة من أن الربط بينهما يؤدي إلى كارثة محققة، حيث شبهت الأمر بربط قطار متحرك في شجرة ثابتة، مما يؤدي لاقتلاع الشجرة وعمل حادثة للقطار.
دستور المواطنة
وفي سياق شرحها لمفهوم المواطنة، لخصت ناعوت العلمانية في مبدأ "مصرية لمصري"، حيث يمارس كل مواطن عبادته في بيته أو دور العبادة الخاصة به، ثم يلتقي الجميع في فضاء الوطن كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات دون تمييز للأغلبية على الأقلية.
واختتمت ناعوت منشورها بلمسة من السخرية الممزوجة بالمرارة، مشيرة إلى أن "شرح البديهيات الواضحة" بات أصعب من دراسة فيزياء الكم أو التفاضل والتكامل في وقتنا الحالي.










