من 15 كيسا لمخزون استراتيجي.. كيف نجحت الشرقية في تنظيم أكبر حملة تبرع بالدم؟
شهدت قرية الصنفين بمركز منيا القمح في محافظة الشرقية إقبالا واسعا على حملتها السنوية للتبرع بالدم، حيث تمكنت من جمع 1066 كيس دم خلال 48 ساعة.
مسيرة 14 عاما من العطاء
وكشف الدكتور محمد زيدان، أحد المنظمين للحملة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر القناة الأولى، أن المبادرة بدأت في عام 2012 بفكرة بسيطة من مجموعة من الشباب للقضاء على ظاهرة الاستغاثة عبر مكبرات الصوت بالمساجد عند حاجة أي مريض للدم، موضحا أن الحملة الأولى لم تجمع سوى 15 كيسا، لكنها تطورت بفضل المصداقية والوعي لتتخطى الألف كيس في نسختها الـ14.
استنفار شعبي وتكاتف القرى
وأشار زيدان إلى أن الحملة لا تقتصر على قرية الصنفين فقط، بل امتدت لتشمل 7 قرى وعزب مجاورة، حيث تحول الموعد السنوي إلى ما يشبه العيد القومي للقرية، مضيفا: «نعتمد في الحشد على خطب المساجد، ومنصات التواصل الاجتماعي، وحتى الملصقات على وسائل النقل مثل التكاتك، بالإضافة إلى فيديوهات توعوية يشارك فيها أطباء القرية لتحفيز الأهالي».
فوائد صحية وقصص نجاح
وذكر أن الحملة ساهمت في إنقاذ حياة الكثيرين بطريق غير مباشر، مؤكدا أن الفحوصات المجانية التي تجرى للمتبرعين ساعدت عشرات المواطنين في اكتشاف إصابتهم بفيروسات الكبد في مراحل مبكرة، مما مكنهم من بدء رحلة العلاج فورا.
تأمين احتياجات المستشفيات الكبرى
وعن مصير التبرعات، أوضح المنظمون أن الكميات التي تم جمعها توزع كـ رصيد استراتيجي باسم القرية في 5 بنوك دم رئيسية، تشمل مستشفى منيا القمح ومستشفى الأحرار بالزقازيق وجامعة الزقازيق وبنك الدم القومي ببنها ومستشفى الأطفال التخصصي ببنها، مما يضمن توفر فصائل الدم المختلفة لأي حالة طارئة من أبناء المنطقة والمحافظات المجاورة.
وفي سياق متصل، شاركت مديرية أوقاف دمياط في فعاليات الحملة القومية للتبرع بالدم التي أقيمت أمام مسجد الإمام مالك بمدينة دمياط الجديدة، بالتعاون مع بنك الدم الإقليمي بدمياط في إطار دعم المبادرات الإنسانية و تعزيز روح التكافل بين المواطنين و نشر ثقافة التبرع بالدم باعتباره أحد أهم سبل إنقاذ حياة المرضى و المصابين.
تنظيم الحملة والتنسيق المشترك
جاء تنفيذ الحملة تحت إشراف قيادات مديرية الأوقاف بدمياط وبالتنسيق مع الجهات الصحية المعنية حيث تم توفير كافة التجهيزات الطبية واللوجستية اللازمة لإجراء عملية التبرع بالدم بشكل آمن ومنظم مع الالتزام بالمعايير الصحية المعتمدة لضمان سلامة المتبرعين وجودة الخدمة المقدمة كما تم تنظيم عملية التبرع داخل موقع الحملة بطريقة تضمن سهولة المشاركة و تيسير الإجراءات أمام المواطنين.



