نقص فيتامين B12 وحمض الفوليك السبب.. ما وراء الشعور بالإرهاق والتعب
تشير دراسة جديدة من جامعة أوساكا متروبوليتان إلى أن ارتفاع مستويات الهوموسيستين في الدم والذي غالبا ما ينتج عن انخفاض مستويات حمض الفوليك (فيتامين ب9) وفيتامين ب12 يرتبط بزيادة الشعور بالتعب والإرهاق لدى الرجال وانخفاض الدافعية لدى النساء.
وتؤكد الأبحاث ذات الصلة عموما دور فيتامينات ب والهوموسيستين في الشعور بالتعب، على الرغم من تباين الأدلة حول فوائد تناول المكملات الغذائية.
وتؤكد العديد من الدراسات أن نقص فيتامينات ب يمكن أن يرفع مستوى الهوموسيستين، المرتبط بالتعب وغيره من المشاكل الصحية، مما يدعم المعقولية البيولوجية للنتائج الجديدة.
وتشير المراجعات المنهجية والتحليلات إلى أنه في حين أن تناول المكملات الغذائية يمكن أن يحسن المؤشرات البيوكيميائية، فإن تأثيراتها على التعب الذاتي والأعراض المعرفية غير متسقة، خاصة عند الأشخاص الذين لا يعانون من نقص ذي دلالة سريرية.
وجدت الدراسات الرصدية في المجموعات السريرية (مثل السكتة الدماغية ومتلازمة التعب المزمن) ارتباطات بين انخفاض مستوى فيتامين ب12/حمض الفوليك وزيادة التعب أو الاكتئاب، لكن التجارب التدخلية أسفرت عن نتائج متباينة.
نتائج الدراسة
يعد التعب المزمن مصدر قلق متزايد في المجتمعات الحديثة، وغالبا ما يعزى إلى الإجهاد أو قلة النوم، مع ذلك، تسلط هذه الدراسة الجديدة الضوء على التغذية، وتحديدا دور حمض الفوليك وفيتامين ب12، كعامل مساهم في التعب وقلة الحافز، مشيرة إلى وجود صلة كيميائية حيوية محتملة عبر الهوموسيستين.
وتتميز هذه الدراسة ببحثها لهذه العلاقات في عينة كبيرة من البالغين الأصحاء، بدلا من دراستها على مجموعات سريرية أو أولئك الذين يُعانون من نقص واضح في العناصر الغذائية.
وأشار الباحثون إلى أن الإرهاق المزمن أصبح شكوى شائعة بشكل متزايد مع تزايد ضغوط العمل وقلة فترات الراحة، موضحين أن الإرهاق لا يرتبط فقط بالتوتر أو قلة النوم، بل إن النظام الغذائي غير المتوازن يلعب دورا مهما أيضا.
ويعد هذا الارتباط بين فيتامين B12 وحمض الفوليك والإرهاق لدى الأفراد الأصحاء من النتائج الجديدة نسبيا، إذ كان ارتفاع الهوموسيستين يُربط تقليديا بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والكسور.