عاجل

إعلام عبري: تسريبات تكشف تلاعب بن غفير في البيانات الأمنية الحساسة

بن غفير
بن غفير

كشفت وثيقة داخلية للشرطة الإسرائيلية، تم تسريبها إلى وسائل إعلام عبرية، عن تدخلات واسعة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في نشر البيانات الأمنية والإحصاءات الشرطية، بما في ذلك تأخير أو منع الكشف عن معلومات حساسة تتعلق بالجريمة والأوضاع الأمنية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية (كان)، فإن الوثيقة المسربة عبارة عن جدول "إكسل" داخلي تديره الوحدة المسؤولة عن حرية المعلومات في الشرطة، ويُظهر أن بن غفير مارس سيطرة مباشرة على نشر بيانات تعتبر معلومات عامة، رغم أن القانون يلزم الشرطة بإتاحتها لأي جهة تطلبها.

التفاصيل الكاملة

وتشير الوثيقة إلى أن الوزير قام في السابق، أو لا يزال حتى الآن، بتعطيل نشر بيانات تتعلق بمعدلات الجريمة، والأسلحة غير القانونية، والجريمة في المجتمع البدوي، وبلاغات إطلاق النار الواردة إلى مركز الطوارئ 100 في جنوب إسرائيل، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالحرم القدسي والأحداث في الضفة الغربية.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت قبل نحو ستة أشهر عن إجراء جديد داخل الشرطة أثار انتقادات واسعة ودفع جهات حقوقية إلى التوجه للمحكمة العليا. 

وبموجب هذا الإجراء، طلب بن غفير من الضباط إحالة جميع طلبات حرية المعلومات المقدمة إلى الشرطة إليه شخصيا قبل نشر الردود، وهو ما اعتبرته منظمات قانونية مخالفة لقانون حرية المعلومات.

وقال المحامي هيدي نغف، المدير العام لحركة حرية المعلومات، إن البيانات المطلوبة "ملك للجمهور"، مؤكدا أن الوزير لا يملك صلاحية التدخل في عمل المسؤول عن حرية المعلومات الذي يتبع للمفتش العام للشرطة وليس للوزير.

ووفقا للوثيقة، فإن الجدول يتضمن 119 طلبا للحصول على معلومات قُدمت خلال العامين الماضيين، ورغم أن الشرطة قامت بمعالجة معظم هذه الطلبات وإعداد الردود المطلوبة، فإن نشرها ظل معلقا بانتظار موافقة الوزير.

وتوثق البيانات تواريخ تقديم الطلبات وإعداد الردود والموعد الذي أصبحت فيه جاهزة للنشر، إلى جانب تاريخ موافقة الوزير عليها. وتظهر السجلات أن بعض الطلبات ظلت معلقة لأشهر طويلة، بينما لم تحصل طلبات أخرى على أي موافقة حتى الآن.

ومن بين الحالات التي أوردتها الوثيقة، طلب للحصول على إحصاءات حول اعتقالات الفلسطينيين قُدم في يوليو 2025، وأصبح جاهزا للنشر في أغسطس من العام نفسه، إلا أن الموافقة على نشره لم تصدر إلا في مارس 2026.

كما أظهرت الوثيقة أن طلباً للحصول على بيانات حول جرائم ارتكبها إسرائيليون بحق فلسطينيين، تم تقديمه في 8 يونيو 2025، وأُنجز الرد عليه بعد أربعة أيام فقط، لكن الموافقة على نشره تأخرت أربعة أشهر.

وكشفت الوثيقة أيضاً عن عشرات الطلبات الأخرى التي تم إعداد الردود الخاصة بها خلال الأشهر الأخيرة، لكنها لا تزال بانتظار موافقة الوزير لنشرها.

وفي تطور آخر، أفادت مصادر نقلت عنها "كان" بأن التدخل لم يقتصر على تأخير النشر فقط، بل شمل في بعض الحالات تعديل أو حذف أجزاء من الردود الأصلية. 

وأشارت إلى طلب تقدم به الصحفي ليران تامري من موقع يديعوت أحرونوت للحصول على بيانات بشأن اقتحامات اليهود للحرم القدسي، حيث تبين أن الرد النهائي الذي تسلمه كان أقل تفصيلا من النسخة الأصلية التي أعدتها الشرطة قبل تدخل الوزير.

ومن المنتظر أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية خلال الفترة المقبلة في قانونية الإجراء الذي يمنح الوزير دورا في المصادقة على نشر المعلومات، إضافة إلى شكاوى تتعلق برفض الشرطة تقديم بيانات طلبتها جهات وصحفيون بموجب قانون حرية المعلومات.

تم نسخ الرابط