مخاوف من تأثير موجات الحر على مستوى الأداء في مونديال 2026
حذر باحثون من أن موجات الحر الشديدة المصحوبة بالرطوبة والتلوث قد تؤثر بشكل ملحوظ على أداء لاعبي كرة القدم خلال كأس العالم 2026، ما قد ينعكس على إيقاع المباريات وجودتها الفنية.
وأوضح باكيتو برنار، الباحث في معهد “إنسيرم”، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن الظروف المناخية المتوقعة خلال البطولة قد تؤدي إلى تراجع القدرة البدنية للاعبين وتقليل حدة الأداء داخل الملعب، مرجحاً أن تكون المباريات أقل إثارة من المعتاد.
وتظهر دراسات حديثة وتحليل إحصائي امتد لثلاثة عقود أن ارتفاع مؤشر الحرارة، الذي يجمع بين درجات الحرارة والرطوبة والإشعاع الشمسي، يرتبط بانخفاض المسافات التي يقطعها اللاعبون وتراجع عدد الالتحامات وجودة التمريرات، خصوصاً في المباريات التي تُقام خلال فترات الظهيرة.
وأشار الباحث إلى أن النسخة المقبلة من المونديال، التي ستقام بين 11 يونيو و19 يوليو في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، قد تشهد تحديات مناخية أكبر مقارنة ببطولات سابقة أُقيمت في أجواء حارة، مع احتمالات إضافية مرتبطة بتلوث الهواء وخطر حرائق الغابات في بعض المناطق.
وأضاف أن التأثير لا يقتصر على الجهد البدني فقط، بل يمتد إلى القدرات الذهنية للاعبين، مثل سرعة اتخاذ القرار وجودة التمرير والتفاعل مع مجريات اللعب، نتيجة تراجع التركيز تحت ظروف الإجهاد الحراري.
ورغم الإجراءات التي يعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم، مثل فترات التوقف لشرب الماء، فإن الباحث حذّر من احتمال ظهور أعراض الإجهاد الحراري لدى اللاعبين، مثل الدوخة أو فقدان التركيز، ما قد يؤثر على الأداء العام داخل الملعب.
واختتم بأن اللاعبين، حتى دون الوصول إلى حالات خطيرة، سيكونون أقل يقظة وقدرة على تحليل المواقف بسرعة، وهو ما قد يغير من شكل المنافسات في البطولة المقبلة.