كابوس مائدة الطعام ينهي حياة فني تكييف وزوجته في محكمة الأسرة
على بعد خطوات قليلة من بوابة محكمة الأسرة بالعمرانية، جلست "رنا"، صاحبة الـ 29 عام، ولم يترك الحزن مكانا في وجهها إلا ورسم فيه علامة ظاهره، ونظرت رنا لأبواب المحكمة وتحتضن طفلها الصغير في صمت، وسط محاولة منها إخفاء دموعها وآثار الانهيار التي بدت واضحة عليها، بعد رحلة زواج دامت 5 سنوات، انتهت داخل أروقة المحاكم، بسبب فعل غريب وإهانة يومية حطمت كرامتها.
مائة طعام تشعل الخلاف
بدأت رنا حديثها بصوت يرتجف أمام قاضي محكمة الأسرة قائلة: "تزوجت من فني تكييف ميسر الحال، وكنت أظن أن حياتنا ستكون مبنية على الاحترام المتبادل، لكنني اكتشفت وجها خر لم أكن أتخيله".
وتوضح رنا في دعوى الخلع التي أقامتها، أن زوجها فرض عليها نظاما غريبا أثناء تناول الطعام، حيث كان يرفض أن تجلس معه أو تشاركه الطعام على مائدة واحدة، ولم يكتف بمنعها من الطعام برفقته فقط، بل كان يجبرها على تناول "فضلات طعامه" وما يتبقى منه بعد انتهائه.
أسلوب قاسي وبداية النهاية
حاولت رنا التقرب من زوجها والحديث معه لتغيير هذا الأسلوب المهين، خاصة مع انشغاله الدائم بعمله وابتعاده العاطفي عن الأسرة، وفي ليلة الحادثة، طفح الكيل بها، واجهته وطلبت منه أن يتخلى عن هذه الطقوس الغريبة، وأن يسمح لها بمشاركته الطعام كأي أسرة طبيعية.
فقابل الزوج طلبها بعصبية شديدة، متهما إياها بعدم تقدير ضغوطه ومسؤولياته، وعندما أصرت على موقفها وتمسكت بحقها ، فقد الزوج أعصابه تماما، وتحول المهندس إلى شخص آخر شخص مفترس، حيث انهال عليها بالضرب المبرح والسب بألفاظ نابية، دون أي مراعاة لوجود طفليهما الصغيرين.
وفي خطوة حاسمة، لجأت رنا إلى محكمة الأسرة، طلبا للخلع، وباحثة عن حريتها وكرامتها الضائعة.

