رغم خلافي مع نقيب الصحفيين
أحمد صبري: بيان خالد البلشي أحد أسباب اعتذار وتراجع الحركة المدنية بشأن أكمل قرطام
أشاد الكاتب الصحفي أحمد صبري، رئيس تحرير موقع «نيوز رووم»، بالبيان الذي أصدره نقيب الصحفيين خالد البلشي مساء أمس بشأن أزمة أكمل قرطام والحركة المدنية والزملاء الصحفيين الذين تضرروا من قرارات وإجراءات سابقة.
وقال أحمد صبري، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: "تحية واجبة لنقيب الصحفيين خالد البلشي بشأن بيانه مساء أمس حول موضوع أكمل قرطام والحركة المدنية والزملاء الصحفيين اللي تشردوا على إيده وبسببه.
وتابع: رغم اختلافي مع نقيب الصحفيين في كل شيء - وفقا لمعتقداتي - إلا أن بيانه أمس يستحق الإشادة والترحيب، لأنه أحد أسباب اعتذار الحركة المدنية اليوم"، في إشارة إلى الدور الذي لعبه البيان في الدفع نحو تقديم الاعتذار الذي صدر عن الحركة المدنية".

الحركة المدنية تعتذر وتسحب بيانها بشأن قصر أكمل قرطام
ومن ناحية أخرى، كانت الحركة المدنية الديمقراطية قد أعلنت اعتذارها عن الصياغة الواردة في بيانها الأخير بشأن قضية المهندس أكمل قرطام، مؤكدة أن البيان لم يكن يقصد الربط بين القضية وبين الملفات الوطنية الكبرى، مثل جزيرة الوراق أو هدم المقابر التاريخية.
وقالت الحركة في بيان لها: تتفهم الحركة المدنية الانتقادات الموجهة إلى بيانها الأخير، وبينما نعتذر لمتابعينا ،نؤكد على ما يلي:
لم يكن مقصودا على الإطلاق الربط بين قضية هدم قصر المهندس أكمل وبين القضايا الوطنية الكبرى، مثل قضية الوراق أو هدم القبور التاريخية، ولا لبس في أن الدور الأساسي للحركة، الذي نؤمن به ونسعى إلى ترسيخه، هو الدفاع عن حقوق المواطنين المصريين وحرياتهم. وهو ما يقتضي الحرص الدائم على الفصل بين الدفاع عن رموز الحركة ضد أي انتهاك قد يتعرضون له، وبين القضايا الوطنية الكبرى التي تمس ملايين المواطنين. وفي هذا السياق، تعتذر الحركة عن الصياغة التي لم تكن موفقة، أو التي تركت انطباعًا مغايرًا لما تؤمن به الحركة وتسعى إلى تجسيده في ممارستها السياسية.
وإننا إذ نؤكد أن قضية المهندس أكمل قرطام هي قضية قانونية بالأساس يجب أن تسلك مسلك قانوني فإننا نعلن أننا نسحب بياننا الذي أشار للقضية .
لقد تعرض رموز الحركة، على مدار السنوات، لأشكال مختلفة من الضغوط والاستهداف نتيجة للأدوار التي يقومون بها من داخل الحركة أو خارجها. وهي أثمان طبيعية للعمل العام المستقل، و للحفاظ على وجود صوت معارض جامع في مواجهة سياسات القمع والإفقار. ومع ذلك، لم تتحول الحركة يومًا إلى منصة لإبراز المظالم الشخصية أو الضغوط التي يتعرض لها رموزها، وظلت منحازة إلى القضايا العامة وهموم المواطنين.
تؤكد الحركة تمسكها بتقاليدها ومبادئها، وهي تعمل على بناء جبهة معارضة مستقلة الإرادة، تدافع عن حقوق المصريين وعن حق الشعب المصري في دولة ديمقراطية مدنية حديثة، تُصان فيها الحقوق والحريات. كما تؤكد أن الانتقادات المخلصة التي تُوجَّه إليها تؤخذ بعين الاعتبار، وتسهم في تطوير أدائها والحفاظ على بوصلتها السياسية والوطنية.
وفي هذا السياق، تؤكد الحركة المدنية أنها لا تدّعي احتكار موقع المعارضة أو التحدث باسمها، بل ترى نفسها جزءًا من طيف واسع من القوى الديمقراطية والمدنية الساعية إلى فتح المجال العام واستعادة السياسة إلى المجتمع. ومن هذا المنطلق، تواصل العمل والتنسيق مع مختلف القوى الديمقراطية، دعمًا للقوى الحية والمناضلين في المجتمع، ومواجهةً السلطوية والحصار الأمني المستمر منذ سنوات، والذي يدفع ثمنه غالبية المواطنين المصريين.
