ياسر سلمي وجهًا لوجه ضد عبدالله رشدي وجدل حول "كلب" أهل الكهف
نشر الباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر محمود سلمي، عبر حسابه على فيسبوك توضيحًا لتصريحات الداعية الأزهري عبدالله رشدي قائلًا:" الأخ عبدالله بيحاول ينشر كراهية الكلاب بأي طريقة وشكل".
واضاف :" دلوقتي الناس بتخصص أواني للكلاب، مفيش حد هيشرب في إناء بعد ما الكلب شرب منه ولو غسله سبعين مرة بالتراب، أما حديث انتقاص الأجر لمن اقتنى الكلاب، فهو محمول على أن هذا الانتقاص سببه إيذاء الناس وترويعهم وإزعاجهم بغير ضرورة، أو إيذاء الكلب المقتنى بالضرب أو منعه الطعام".
تابع :" فإذا انتفت هذه الأسباب لا يكون هناك انتقاص من الأجور، فمستحيل شخص يقتني كلب يطعمه ويسقيه ويدوايه، بدون أي إضرار بأحد وينقص منه أجره حسنات، بالعكس من اقتنى كلبا في بيته وأكرمه هيزيد أجره كل يوم مش هينقص".
وأوضح :" فبلاش ترويج لفهم مغلوط يتصادم مع أصول الدين ومقاصد الدين ويتصادم مع العقل والمنطق ، قال الإمام القرطبي: “وجعل النقص في أجر من اقتناها على غير ذلك من المنفعة، إما لترويع الكلب المسلمين وتشويشه عليهم بنباحه، أو لاقتحام النهي عن اتخاذ ما لا منفعة”.
وفي وقت سابق أثار الداعية عبدالله رشدي موجة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب منشوره الأخير على حسابه الرسمي على “الفيس بوك”، والذي تناول فيه أحكام تربية الكلاب في الإسلام بلهجة حاسمة.
قواعد الطهارة والتربية
أوضح رشدي في مستهل حديثه ضرورة اتباع إجراءات محددة للطهارة في حال شرب الكلب أو ولغ في إناء، مشدداً على وجوب غسله سبع مرات، إحداهن بالتراب.
كما حذر من اقتناء الكلاب داخل المنازل دون حاجة ضرورية، مؤكداً أن ذلك يتسبب في نقص أجر المربي يومياً ويحمله وزراً، فضلاً عن كون وجود الكلب يمنع دخول الملائكة إلى البيت.

الحالات المستثناة
وحول الحالات التي يجوز فيها اقتناء الكلب، حصرها رشدي في أغراض محددة وهي: "حراسة الزرع، حراسة المواشي، والصيد"، وما يقاس عليها من حالات مشابهة تستدعي وجوده.
وفي رده على من يستشهد بـ "كلب أهل الكهف" كدليل على مكانة الكلاب، أوضح رشدي أن هذا الكلب كان مخصصاً للحراسة وكان مرابطاً على باب الكهف وليس بداخله.
وأضاف أن أهل الكهف كانوا يتبعون شريعة سابقة، وقواعد شرائعهم التي تخالف شريعتنا الإسلامية الحالية لا تنطبق علينا.
لا مكانة مقدسة
واختتم رشدي منشوره بالتأكيد على أن الكلب لا يتمتع بأي قداسة أو مكانة خاصة في المنظور الإسلامي، مشيراً إلى أن القرآن الكريم ضرب بالكلب مثلاً لأهل الضلال، مما يعكس الرؤية الفقهية التي يتبناها تجاه هذا الملف.