عاجل

بين فيضان الفرات والعطش.. أزمة مياه تضرب مناطق في سوريا

نهر الفرات
نهر الفرات

شهدت مناطق واسعة على ضفاف نهر الفرات في سوريا ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه خلال الأيام الأخيرة، مما أدى إلى خروج عشرات محطات المياه عن الخدمة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في محافظات دير الزور والرقة وريف حلب.

دير الزور الأكثر تضررًا.. توقف 56 محطة مياه ومعاناة إنسانية متفاقمة

وفي دير الزور وحدها، تسبب الفيضان في توقف نحو 56 محطة مياه عن العمل، مما انعكس سلبًا على حياة عشرات الآلاف من السكان الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على مياه الشرب، إلى جانب تسجيل أضرار في الجسور والأراضي الزراعية المحاذية للنهر.

وأعلنت لجنة الاستجابة الطارئة في المحافظة، اليوم الأحد، تحديثًا حول وضع منسوب الفرات استنادًا إلى بيانات مديرية الموارد المائية، مؤكدة أن المناطق الغربية من دير الزور ستشهد استقرارًا نسبيًا في منسوب المياه عند حدود 3 أمتار مع توسع أفقي يقارب 50 مترًا، مع توقع بدء انحسار تدريجي للفيضان مساء اليوم.

أما في القطاع الشرقي الممتد من الميادين إلى البوكمال، فقد سجلت المنطقة ارتفاعات ملحوظة في منسوب النهر، مع توقعات باستقرار الأوضاع لاحقًا خلال اليوم نفسه، وفق اللجنة التي دعت السكان إلى توخي الحذر والالتزام بتعليمات الجهات الرسمية وتجنب الشائعات.

نقل عشرات الحالات الإنسانية بعد تعطل الجسور بين ضفتي الفرات

وفي سياق متصل، كثفت فرق الطوارئ والدفاع المدني أعمالها الميدانية في دير الزور والرقة، ضمن غرفة عمليات مشتركة تضم عدة جهات حكومية، حيث تم تنفيذ تدابير احترازية شملت تدعيم السواتر الترابية في المناطق المهددة، ومراقبة المناطق المنخفضة، وإجراء عمليات إخلاء عند الحاجة.

وشملت الإجراءات الميدانية رفع وتعزيز السواتر الترابية في عدد من المواقع الحيوية، من بينها محطات المياه في بلدات غرانيج وذيبان والبصيرة، بالإضافة إلى إنشاء سواتر جديدة لحماية محطات ري ومرافق خدمية، فضلًا عن تدعيم جسر العشارة لليوم الخامس على التوالي لضمان استمرارية الحركة عليه.

كما واصلت فرق الإسعاف نقل الحالات الإنسانية والطبية بين ضفتي النهر بعد تعطل عدد من الجسور، حيث جرى نقل عشرات الحالات الحرجة والإنسانية في ظل الظروف الصعبة التي فرضها ارتفاع منسوب المياه.

الرقة: حملة توعوية من الهلال الأحمر لمواجهة مخاطر السيول

وفي الرقة، أطلق الهلال الأحمر السوري حملة توعوية ميدانية لتحذير السكان من مخاطر الفيضانات، تضمنت إرشادات تتعلق بطرق السلامة، مثل تجنب المرور في المناطق المغمورة بالمياه، وفصل مصادر الكهرباء والغاز عند الضرورة، وتأمين الوثائق المهمة، والابتعاد عن مجاري السيول.

كما حذرت الحملة من مخاطر السباحة أو القيادة في مياه الفيضانات، والتنبه لاحتمال انتشار الحشرات والأفاعي في المناطق المتضررة، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عملياتها، حيث تم انتشال جثمان شاب في الرقة بعد أيام من فقدانه أثناء السباحة في النهر، عقب عمليات بحث مكثفة واجهت صعوبات بسبب قوة التيار وارتفاع المياه.

تم نسخ الرابط