هل يجوز تخطي السجدة في القرآن؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
يثير حكم سجود التلاوة العديد من التساؤلات لدى المسلمين، خاصة عند قراءة القرآن الكريم ومرور القارئ بآيات السجود، حيث يتساءل البعض عن مدى جواز تخطي السجدة والاستمرار في القراءة دون السجود، وما إذا كان ذلك يترتب عليه إثم أو مخالفة شرعية.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لسجود التلاوة، مؤكدة أن سجود التلاوة سُنَّةٌ عند جمهور الفقهاء، وليس واجبًا، وبالتالي يجوز للقارئ أو المستمع أن يتركه ولا حرج عليه.
ما حكم سجود التلاوة؟
أكدت دار الإفتاء أن سجود التلاوة هو السجود الذي يُشرع عند قراءة أو سماع آيات السجود الواردة في القرآن الكريم، وقد وردت مشروعيته في السنة النبوية المطهرة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسجد عند قراءتها أحيانًا ويترك السجود أحيانًا أخرى؛ لبيان الجواز وعدم الوجوب.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى أن سجود التلاوة سنة مؤكدة، يُثاب فاعلها ولا يأثم تاركها، بينما يرى الحنفية وجوبه على من توافرت فيه شروطه.
وأوضحت دار الإفتاء أن من قرأ آية السجدة أو مر بها أثناء تلاوة القرآن ثم أكمل قراءته دون أن يسجد، فإن ذلك جائز شرعًا ولا إثم فيه، خاصة إذا كان الأخذ برأي جمهور الفقهاء القائلين بأن سجود التلاوة سنة وليس فرضًا.
وأضافت أن المسلم إذا سجد عند آية السجدة فقد أحسن واقتدى بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا لم يسجد فلا حرج عليه، وتبقى قراءته للقرآن صحيحة ولا يؤثر ترك السجود على صحة التلاوة.
وبينت دار الإفتاء أن سجود التلاوة يُعد مظهرًا من مظاهر الخضوع والتذلل لله تعالى عند المرور بالآيات التي تتحدث عن سجود المخلوقات لله أو تأمر بالسجود له سبحانه، وهو من الأعمال التي تزيد المؤمن خشوعًا وتدبرًا لمعاني القرآن الكريم.
ولفتت دار الإفتاء إلي أنه يُستحب لقارئ القرآن أراد السجود أن يكبر عند النزول للسجود، ثم يقول في سجوده ما ورد من الأذكار والأدعية المشروعة، وبعد ذلك يرفع رأسه ويواصل قراءته.



