حججت قارنا ولم أذبح هديا جهلا مني فماذا أفعل؟.. لجنة الفتوى توضح
حججت وكنت قارنا ولم أذبح هديا جهلا مني فماذا أفعل؟، سؤال ورد إلى لجنة الفتوى الرئيسة بالأزهر الشريف من أحد المتابعين عبر فيس بوك.
وأكدت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أنه ذهب أكثر الفقهاء إلى وجوب الهدي على القارن، مضيفة وذهب الظاهرية إلى أنه لا يجب على القارن هدي، وهو رواية عند الحنابلة.
وبينت أن المختار للفتوى، قول أكثر أهل العلم بوجوب الهدي على القارن؛ لقوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي}، وهذا متمتع بالعمرة إلى الحج؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُتَمَتِّعِ فِيمَا لِأَجْلِهِ وَجَبَ الدَّمُ، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَجَّةِ، وَالْعُمْرَةِ فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ.
حججت وكنت قارنا ولم أذبح هديا جهلا مني فماذا أفعل؟
واستدلت بما رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ قَارِنًا فَنَحَرَ الْبُدْنَ، وَأَمَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً فَطَبَخَهَا، وَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ لَحْمِهَا، وَحَسَا مِنْ مَرَقِهَا».
ولفتت إلى أن ابن حجر، رحمه الله، قد وصف رأي ابن حزم هنا في هذه المسألة بالشذوذ، مضيفة: ومن الواجب عليك ذبح هدي، فإن عجزت فعليك أن تصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجعت إلى بلدك؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}.
واختتمت لجنة الفتوى الرئيسة بالأزهر الشريف إذا كنت قد وصلت إلى بلدك ولم تصم الثلاثة أيام في الحج، فالواجب عليك صيام العشرة في بلدك على أن تفرق بين الثلاثة والسبعة بمقدار أربعة أيام هي يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة.
آخر موعد لتكبيرات عيد الأضحى
ومن جهة أخرى، أكدت دار الإفتاء أن التكبير المقيد عقب الصلوات يستمر حتى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وبعد أداء صلاة العصر والتكبير عقبها تنتهي التكبيرات المقيدة الخاصة بعيد الأضحى، وبذلك يكون المسلمون قد أتموا شعيرة التكبير في أيامها المشروعة.
وأوضحت أن أيام التشريق من الأيام المباركة التي حث الشرع الشريف على الإكثار فيها من ذكر الله تعالى، مستشهدة بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾، كما استدلت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وصف أيام التشريق بأنها أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الصيغة المشهورة في التكبير جائزة ومستحبة، ومنها: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا..."
وأكدت أن الأمر في صيغ التكبير واسع، وأن المقصود هو تعظيم الله تعالى وإحياء هذه الشعيرة المباركة.

