لمواجهة النفوذ الصيني|تحالف"أوكوس" يستعد للهيمنة تحت الماء بأسطول غواصات مسيرة
أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا إطلاق برنامج مشترك لتطوير غواصات مسيّرة متعددة المهام، ضمن إطار تحالف "أوكوس" الأمني، في مسعى لتعزيز القدرات البحرية للدول الثلاث ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
حيث وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجيث، اليوم السبت، أن واشنطن ولندن وكانبيرا تعمل بشكل مشترك على تطوير أسطول من الغواصات غير المأهولة، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل إحدى أبرز المبادرات الدفاعية ضمن الشراكة الثلاثية.

بدء التسليم في 2027
وجاء الإعلان في بيان مشترك لتحالف "أوكوس" أوضح أن تسليم أولى هذه المركبات البحرية سيبدأ اعتبارًا من عام 2027.
وأوضح البيان أن البرنامج الجديد سيعزز قدرات الدول الثلاث في مجالات الاستطلاع البحري والعمليات الهجومية، كما سيدعم تفوقها في الحرب المضادة للغواصات والسفن وكشف الألغام البحرية، إضافة إلى تطوير قدرات الحرب الإلكترونية والعمليات العسكرية في المناطق الساحلية المتنازع عليها.
ركيزة التكنولوجيا المتقدمة
ويأتي المشروع ضمن ما يعرف بـ"الركيزة الثانية" لاتفاق أوكوس، والتي تركز على تطوير تقنيات دفاعية متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والأنظمة البحرية تحت سطح الماء والتقنيات الرقمية والأنظمة فائقة السرعة.
وقال هيجسيث إن المشروع سيؤدي إلى توفير "مجموعة من الغواصات المسيّرة متعددة المهام تتمتع بمرونة تشغيلية عالية، ومصممة لدعم العمليات تحت الماء والحفاظ على التفوق البحري الجماعي للدول الثلاث".
مواجهة التهديدات البحرية الجديدة
من جانبه، أكد وزير الدفاع البريطاني "جون هيلي" أن البرنامج سيمنح القوات المسلحة البريطانية وشركاءها أحدث التقنيات العسكرية بوتيرة أسرع، موضحًا أن الدول الثلاث ستتعاون في إنتاج أجهزة استشعار متطورة وأنظمة تسليح مخصصة للغواصات المسيّرة.
وأشار هيلي إلى أن هذه المنظومات ستسهم في تعزيز القدرة على مواجهة التهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية تحت الماء، بما في ذلك الكابلات البحرية وخطوط الأنابيب، والتي أصبحت تمثل هدفًا متزايد الأهمية في النزاعات الحديثة.
تحالف تأسس لمواجهة النفوذ الصيني
تأسس تحالف أوكوس عام 2021 بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، في إطار جهود الدول الثلاث لتعزيز التعاون الدفاعي والأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وسط تنامي النفوذ العسكري والاقتصادي الصيني.