«ما الذي ننتظره».. ياسمين الخطيب تهاجم مروجي نظام الطيبات
طالبت الإعلامية ياسمين الخطيب باتخاذ إجراءات حاسمة ضد الحسابات التي تروج لنظام الطيبات التابع للطبيب الراحل ضياء العوضي ، محذرة من المخاطر التي قد تترتب على اعتماد المرضى على ذلك النظام بدلاً من العلاج الطبي المتخصص.
وقالت الخطيب عبرمنشور قامت بنشره على موقع "الفيس بوك":" إن استمرار الترويج لهذا النظام قد يدفع بعض المرضى إلى التمسك بآمال غير واقعية، ما قد يعرض حياتهم للخطر ويؤدي إلى تدهور حالاتهم الصحية.
ودعت الخطيب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى اتخاذ قرار سريع بإغلاق الحسابات التي تروج لهذه الممارسات، مطالبة كذلك الجهات المعنية بالتحرك لمواجهة أي أنشطة تخالف القوانين المنظمة للإعلان والترويج في المجال الصحي.
وتحول "نظام الطيبات" الغذائي، الذي أسسه الطبيب الراحل ضياء العوضي، إلى ظاهرة رقمية واسعة النطاق في المغرب والعالم العربي، وسط جدل متصاعد بين متبعيه والمنصات الرقمية من جهة، والأوساط الطبية والاقتصادية من جهة أخرى.
ويعتمد نظام الطيبات على تقسيم الأطعمة إلى "طيبات" و"خبائث" بهدف استشفاء الجسم ذاتيا، مانعا مجموعات غذائية كاملة وشائعة كالدواجن، والبيض، ومنتجات الألبان، والبقوليات، وبعض الحبوب، في مقابل التركيز على أنواع محددة من اللحوم والخضروات والصيام المتكرر، بدعوى أنها تسبب الالتهابات والأمراض المزمنة.

تأثير نظام الطيبات على المغرب
وشهدت المستشفيات المغربية مؤخرا استقبال حالات وصفت بأنها ضحايا لنظام الطيبات، بعد تعرض أصحابها لمضاعفات صحية متفاوتة الخطورة، شملت انخفاضا حادا في السكر، واضطرابات هضمية حادة، وإرهاقا مزمنا، ونقصا شديدا في الفيتامينات والمعادن نتيجة الحميات الصارمة وإيقاف بعض المرضى لأدويتهم التقليدية، مما دفع أطباء ومختصين للتحذير من اتباعه دون إشراف علمي دقيق.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تزامن انتشار النقاش حول النظام مع تراجع أسعار بيع دجاج اللحم في الضيعات المغربية إلى ما بين 10.50 و13 درهما للكيلوجرام بعدما كانت في حدود 16 و17 درهما، إلى جانب انخفاض أسعار البيد، مما دفع بعض المتابعين لربط تراجع الأسعار باعتزال متبعي النظام لاستهلاك الدواجن والبيض.

واستبعد مهنيو قطاع الدواجن المؤشرات التي تربط حركة الأسعار بهذا "الترند" الرقمي، مؤكدين أن حركة السوق محكومة بعوامل اقتصادية صلبة تتقدمها وفرة الإنتاج، واستقرار التموين، وتوازن العرض والطلب، لاسيما وأن معطيات الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن تظهر ارتفاعا مستمرا في استهلاك الفرد المغربي من لحوم الدواجن والبيض خلال السنوات الأخيرة، مما يجعل فرضية تأثير النظام على السوق مجرد طرح اجتماعي يفتقر إلى أدلة رقمية واضحة.
وفي السياق ذاته، حذرت نقابة الأطباء المصرية أن هذا النظام غير مستند إلى أدلة علمية أو تجارب سريرية معتمدة، كما يتعارض حذف البقوليات والدواجن والخضروات مع بنية النمط الغذائي المتوازن المعتمد علميا، حيث تحذر منظمات ومؤسسات صحية دولية، مثل منظمة الصحة العالمية ومؤسسة هارفارد الصحية ومايو كلينك، من الحميات الجامدة التي تستبعد مجموعات غذائية كاملة لما قد تسببه من نقص غذائي أو اضطرابات في الأكل.