ما حكم الأضحية عن الميت؟.. دار الإفتاء توضح الضوابط والشروط
في عيد الأضحى المبارك، تتجدد تساؤلات المسلمين حول عدد من الأحكام المتعلقة بالأضحية، ومن أبرزها حكم الأضحية عن الميت، وهل يجوز للأبناء أو الأقارب ذبح الأضاحي وإهداء ثوابها لمن رحلوا عن الدنيا، أم أن الأضحية تقتصر على الأحياء فقط.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأضحية عن الميت جائزة شرعًا، وأنها من الأعمال التي يصل ثوابها إلى المتوفى بإذن الله تعالى، مؤكدة أن ذلك يدخل ضمن باب الصدقة والإحسان إلى الأموات والدعاء لهم.
أكدت دار الإفتاء أن الفقهاء أجازوا التضحية عن الميت إذا أوصى بها قبل وفاته، وفي هذه الحالة تُنفذ وصيته من تركته وفق الضوابط الشرعية المقررة.
كما أجاز جمهور من العلماء أن يضحي الإنسان عن الميت تبرعًا منه ومن ماله الخاص، ولو لم يكن المتوفى قد أوصى بذلك، على أن يكون المقصود إهداء ثواب الأضحية إليه طلبًا للأجر والثواب.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذا الأمر يندرج تحت قاعدة وصول ثواب الأعمال الصالحة إلى الميت، وهي مسألة أخذ بها جمهور أهل العلم في العديد من القربات والطاعات.
هل يجوز الجمع بين الأحياء والأموات في أضحية واحدة؟
وأوضحت دار الإفتاء أن من الجائز أن يشرك المضحي أهل بيته الأحياء والأموات في ثواب أضحيته، اقتداءً بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يضحي عن نفسه وأهل بيته.
وبينت دار الإفتاء أن إهداء ثواب الأضحية للميت يعد من صور البر بالوالدين بعد وفاتهما، ومن الأعمال التي يستحب للمسلم الحرص عليها إلى جانب الدعاء والاستغفار والصدقة وصلة الرحم التي لا تزال متعلقة بهما.
كما أن الأضحية تمثل مظهرًا من مظاهر التكافل الاجتماعي، إذ ينتفع بلحمها الفقراء والمحتاجون، فيجتمع فيها أجر العبادة وأجر الصدقة والإحسان.
وأكدت دار الإفتاء أن الدعاء للميت والاستغفار له من أعظم ما ينفعه، إلى جانب الصدقات الجارية وسائر أعمال البر التي يهب المسلم ثوابها لمن توفي من أقاربه أو أحبته.
وأضافت أن المسلم إذا أراد أن يضحي عن والده أو والدته أو أي من أقاربه المتوفين، فله ذلك شرعًا، ويُرجى أن يصل ثواب هذه الأضحية إليهم بإذن الله تعالى.



