الشهابي: التعجل في إصدار قانون الأحوال الشخصية قد يهدد استقرار الأسرة|خاص
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الجدل المثار حول عدم حسم مشروع قانون الأحوال الشخصية لا يزال في غير محله، موضحًا أن المشروع لم يدخل بعد مساره التشريعي الكامل وفقًا لما ينظمه الدستور والسوابق البرلمانية المتعلقة بالقوانين ذات الطابع المجتمعي.
الرحلة التشريعية المتكاملة لم تبدأ بشكل كامل
وقال الشهابي، في تصريحات خاصة إن الحكومة أحالت بالفعل مشروع القانون إلى مجلس النواب، إلا أن الرحلة التشريعية المتكاملة لم تبدأ بشكل كامل، حيث لم تتم إحالته بعد إلى مجلس الشيوخ المصري لإبداء الرأي، وهو ما يعني أن مناقشات اللجان النوعية لم تنطلق بعد.
وأوضح أن القوانين المرتبطة ببنية المجتمع والأسرة، وفي مقدمتها قانون الأحوال الشخصية، تتطلب دراسة متأنية وموسعة داخل اللجان المختصة، مع الاستماع إلى آراء الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات الدينية والقانونية ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن الوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تحقق العدالة وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية.
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن الإجراءات الدستورية تنص على مناقشة مشروعات القوانين داخل اللجان المختصة بمجلس الشيوخ، ثم عرضها على الجلسة العامة لإبداء الرأي، قبل إرسال الملاحظات إلى مجلس النواب لإعادة الدراسة، تمهيدًا لإقرار القانون بشكل نهائي.
التعجل في إصدار تشريع بهذا الحجم قد يترتب عليه آثار غير محسوبة
وشدد الشهابي على أن جميع هذه المراحل لم تبدأ بعد، وهو ما يفسر عدم الوصول إلى صيغة نهائية حتى الآن، مؤكدًا أن التعجل في إصدار تشريع بهذا الحجم قد يترتب عليه آثار غير محسوبة، في حين أن الحوار المجتمعي والدراسة المتأنية يمثلان الضمانة الأساسية لإخراج قانون متوازن ومستقر.
واختتم بالتأكيد على أن قانون الأحوال الشخصية لا يقتصر على تنظيم العلاقات الزوجية بعد الخلاف أو الانفصال، بل يمس حياة ملايين الأسر المصرية، ما يجعل التوافق المجتمعي حوله ضرورة لا تقل أهمية عن سرعة إصداره، حفاظًا على استقرار الأسرة وضمانًا لمصالح الأطفال باعتبارهم الأكثر تأثرًا بأي خلل تشريعي.