عاجل

كيف تم توظيف الأجنة في التعليم الطبي؟ أمين متاحف قصر العيني يجيب

الدكتور أحمد المناوي
الدكتور أحمد المناوي

كشف الدكتور أحمد المناوي، أستاذ أمراض النساء والتوليد وأمين لجنة المتاحف بقصر العيني، أنه منبهر بمسيرة هذا العالم نجيب محفوظ، مشيرا إلى أن أبرز محطاته العلمية كانت في مجال الولادات المتعثرة، والتي ارتبطت ببعض الأجنة التي تم الاحتفاظ بها لأغراض علمية وتعليمية، وهو ما شكل تحديا كبيرا في المجتمع آنذاك لإقناع بعض الأسر بالتبرع بهذه الأجنة لصالح العلم.

تصريحات أمين لجنة المتاحف بقصر العيني

وأوضح خلال لقاءها مع الإعلامي محمد سعيد محفوظ، على قناة إكسترا نيوز، أن هذا الأمر كان يمثل نقلة في الوعي الطبي في ذلك الوقت، خاصة في ظل غياب الكتب والمراجع والوسائل التعليمية الحديثة، مما دفع كليات الطب للاعتماد على العينات العملية لتدريب الطلاب وتعليمهم، لافتا إلى أن هذه العينات كانت تحفظ في أواني زجاجية بهدف الدراسة.

وأضاف أن إقناع الأسر بالتبرع كان يتم على أساس أن هذا العمل يخدم البحث العلمي ويمثل نوعا من الصدقة الجارية، مشيرا إلى أن المفاهيم المجتمعية وقتها كانت مختلفة عما هو متداول حاليا بشأن دفن الميت.

أحمد المناوي يكشف: الولادات المتعثرة وراء تأسيس متاحف طبية تاريخية

ولفت إلى أن العالم الراحل كانت له مكانة كبيرة وسمعة طيبة، كما عمل طبيبا خاصا للأسرة المالكة، ومع ذلك كرس جهده لخدمة المواطنين البسطاء، وكان ينتقل بين المحافظات المختلفة لإجراء عمليات الولادة وتدريب الأطباء على التعامل مع الحالات المتعثرة.

وأشار إلى أنه رغم هذا الجهد الكبير، فإن بعض الأسر كانت ترفض التبرع، وهو ما جعل عدد العينات محدودا مقارنة بما كان يمكن الحصول عليه، موضحا أنه تم جمع ما يقرب من 3000 عينة ما بين أجنة وأورام، تم التبرع بنحو 1500 منها لكلية طب قصر العيني، بينما تم توزيع نحو 200 عينة على جامعات جوردون بالسودان وجامعة أسيوط وجامعة الإسكندرية، إلا أن هذه العينات خارج قصر العيني لم يتم الحفاظ عليها، بينما لا يزال القسم الأكبر محفوظا حتى الآن.

تم نسخ الرابط