عاجل

عادل زيدان يكتب: رأس المال التشاركي.. صمام أمان الأفراد والاقتصاد

النائب عادل زيدان
النائب عادل زيدان

أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أهمية التوسع في نماذج الاستثمار التشاركي باعتبارها أحد أهم أدوات تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مشيرًا إلى أن رأس المال التشاركي أصبح يمثل قوة حقيقية قادرة على مواجهة الأزمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، من خلال توزيع المخاطر وتوظيف الخبرات المتنوعة في دعم المشروعات والاستثمارات المختلف.
وقال النائب: في عالم الاقتصاد والاستثمار بمختلف مجالاته، كثيرًا ما نطرح سؤالًا جوهريًا حول كيفية صناعة نمو مستدام قادر على الصمود في وجه الأزمات المتلاحقة التي تضرب الأسواق العالمية، وعلى مدار سنوات عملي الطويلة في مجال الاستثمار، أدركت أن الإجابة لا تكمن في حجم رؤوس الأموال الفردية مهما بلغت ضخامتها، بل في كيفية إدارتها ومدى تشاركيتها، فالتشاركية قوة حقيقية.

وأضاف ان اليوم، لم يعد الاستثمار مجرد أموال تُضخ في مشروعات مغلقة أو صفقات تجارية أحادية، بل أصبح أداة حقيقية للتمكين وصناعة الفرص المستدامة، ومن واقع خبرتي العملية في السوق، أقول بثقة تامة إن رأس المال التشاركي هو دائمًا الأقوى، والأكثر مرونة، والأقدر على قيادة مستقبلنا الاقتصادي.

وقال إن فلسفة التمكين في الأسواق الحديثة ليست مجرد شعار براق أو رفاهية اجتماعية، بل هي استراتيجية اقتصادية راسخة تقوم على لغة الأرقام والعوائد.

فعندما نعمل على تمكين رواد الأعمال والمستثمرين الصغار من الوصول إلى الموارد والتمويل، فإننا لا نمنحهم مجرد فرصة، بل نضخ دماءً جديدة في شرايين السوق بأكمله، فالتمكين يعني تحويل الطاقات المعطلة إلى قوى إنتاجية، وتحويل أصحاب الأفكار الحبيسة إلى شركاء حقيقيين في عملية الإنتاج.

وعندما يلتقي هذا التمكين بآليات الاستثمار، تولد التشاركية التي تغيّر قواعد اللعبة بالكامل.ة، فالمخاطر جزء لا يتجزأ من أي نشاط اقتصادي، ولكن عندما يتكتل رأس المال عبر نماذج تشاركية، يحدث تحول جذري في معادلة القوة والأمان.

وقال زيدان إن رأس المال التشاركي يفوق في قوته رأس المال الفردي؛ لأنه يقوم على مبدأ توزيع المخاطر، ففي المنظومة التشاركية لا يسقط الكيان الاستثماري بتعثر فرد واحد أو قطاع معين، بل تتوزع الأعباء بما يمنح المشروع قدرة هائلة على التكيف والنهوض من جديد.

وعلاوة على ذلك، فإن المال وحده لا يكفي لنجاح المشروعات الكبرى، وهنا تبرز القوة الحقيقية للتشاركية، التي تجلب معها ما يمكن تسميته بـ"الذكاء الجماعي" إذ تجمع خبرات متنوعة، وعقولًا إدارية متعددة، وشبكات علاقات واسعة في بوتقة واحدة، مما يجعل القرار الاستثماري أكثر نضجًا وحكمة، وأقل عرضة للعواطف الفردية أو التقديرات الخاطئة.

ويمتد أثر هذا النموذج ليشمل الاستدامة والولاء داخل بيئة العمل الاستثماري ؛ فعندما يشعر المجتمع المحيط بالاستثمار، أو حتى الأطراف الصغيرة المساهمة فيه، بأنهم شركاء حقيقيون في الأرباح والمصير، وليسوا مجرد أجراء أو أدوات، ترتفع معدلات الإنتاجية إلى مستويات كبيرة، ويتحول الجميع إلى حائط صد حقيقي لحماية هذا الاستثمار والدفاع عن نجاحه.

وأكد زيدان أن القوة المالية الحقيقية في عصرنا الحالي لم تعد تُقاس بما تملكه في خزنتك منفردًا، بل بحجم الشبكة الاستثمارية التي تستطيع تحريكها، وبمقدار التمكين الذي تحققه في محيطك.

وأؤمن أن رأس المال التشاركي ليس مجرد خيار ذكي للمستثمرين الباحثين عن تنمية ثرواتهم، بل هو الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد مرن وقوي ومستدام، قادر على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية تعود بالنفع علي الأفراد والبلاد.

 

تم نسخ الرابط