ما هي فلسفة الأعياد عند الملسمين؟.. عضو الهيئة الاستشارية للمفتي يجيب
كشف الدكتور أحمد ممدوح عضو الهيئة الاستشارية لفضيلة مفتي الجمهورية، عن المقاصد الكبرى من فلسفة الأعياد التي شرعها الله للمسلمين، لافتا إلى أنها تعد محطات تحمل ذكريات معنوية لبعض الأمور الذي يريد أن يربطها في أذهان المسلمين.
وأضاف، خلال استضافته في برنامج «حلقة خاصة» المذاع عبر شاشة الناس، أن الأعياد تعد استراحة محارب ليلتقط فيها الإنسان أنفاسه بعد أيام طويلة من السعي، كما أنها تدخل السرور على كل المسلمين وتعطيهم جرعة من الروحاينة والبهجة.
وفي هذا الصدد، تشهد الأمة الإسلامية الآن الساعات المباركة من ثاني أيام التشريق 2026، تلك الأيام العظيمة التي تأتي بعد يوم عيد الأضحى المبارك وتحمل نفحات إيمانية خاصة يغفل عنها كثير من المسلمين، رغم أنها من أعظم الأيام عند الله سبحانه وتعالى، والتي امتلأت بالذكر والتكبير والدعاء وشكر الله على نعمه.
دعاء ثاني أيام التشريق 2026
ومع دخول ثاني أيام التشريق، يتزايد بحث المسلمين عن أفضل الأدعية المستجابة في أيام التشريق، وفضل هذه الأيام المباركة التي وصفها العلماء بأنها أيام عبادة وفرح وطاعة وذكر لله تعالى، حيث يجتمع فيها التكبير والدعاء وصلة الرحم والصدقات والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.
وتوافق أيام التشريق الأيام الثلاثة التي تأتي بعد يوم النحر، أي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، وهي الأيام التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بقوله: “واذكروا الله في أيام معدودات”.
لماذا سميت أيام التشريق بهذا الاسم؟
يتساءل كثيرون عن سبب تسمية أيام التشريق بهذا الاسم، وقد أوضح العلماء أن لهذه التسمية عدة أسباب، أشهرها أن الناس قديمًا كانوا يقومون بتشريق لحوم الأضاحي، أي تجفيفها تحت أشعة الشمس حتى يتم حفظها لفترات طويلة.
كما قيل إن سبب التسمية يعود إلى أن ذبح الأضاحي والهدي كان يتم بعد شروق الشمس، وقيل أيضًا إن الحجاج كانوا يخرجون إلى الشمس في مشعر منى لعدم وجود المباني أو الظلال الكافية، ولذلك ارتبطت الأيام بالتشريق والشمس.
وتحمل هذه الأيام معاني عظيمة مرتبطة بالفرحة والعبادة والذكر والطاعة، واعتبرها العلماء من أعظم مواسم الخير التي ينبغي اغتنامها وعدم التفريط فيها.



