ضبط المحتوى ومواجهة التجاوزات.. كيف يعيد المجلس الأعلى للإعلام تشكيل المشهد
شهد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خلال الفترة الأخيرة تحركات مكثفة بقيادة المهندس خالد عبدالعزيز في إطار توجه يستهدف ضبط المشهد الإعلامي والارتقاء بمستوى المحتوى المقدم عبر القنوات الفضائية والمنصات المختلفة مع التشديد على الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد الإعلامية المنظمة للعمل.
المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
وخلال الفترة الماضية أصدر المجلس عددا من القرارات والإجراءات التنظيمية المتعلقة بالمحتوى الإعلامي خاصة فيما يتعلق بالبرامج الحوارية والرياضية والترفيهية وذلك في ضوء متابعة الشكاوى ورصد المخالفات المهنية والتجاوزات التي قد تتعارض مع القيم المجتمعية أو المعايير الإعلامية المعتمدة.
وركز المجلس بصورة واضحة على مواجهة المحتوى الذي يتضمن ألفاظا غير لائقة أو إثارة مفرطة أو تجاوزات مهنية حيث تم توقيع عقوبات وإنذارات بحق بعض البرامج والوسائل الإعلامية إلى جانب إلزام المؤسسات الإعلامية بالالتزام بالأكواد والمعايير المنظمة للعمل الإعلامي.
كما شهدت الفترة الأخيرة اهتماما متزايدا بمحتوى الدراما والإعلام الرياضي مع التأكيد على ضرورة تقديم محتوى يحافظ على الهوية الثقافية والقيم المجتمعية والحد من مظاهر التعصب أو الإثارة غير المهنية خاصة في البرامج الرياضية وبرامج التوك شو.
تحديث الضوابط والمعايير الإعلامية
وفي الوقت نفسه عمل المجلس على تحديث عدد من الضوابط والمعايير الإعلامية لمواكبة التطورات المتسارعة في الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي في ظل التوسع الكبير في المحتوى الإلكتروني وتأثيره المتزايد على الرأي العام.
وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في أكثر من مناسبة أن الهدف من هذه الإجراءات ليس التضييق على حرية الإعلام وإنما تنظيم الأداء الإعلامي بما يحقق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية ويحافظ على حق الجمهور في الحصول على محتوى مهني يحترم القيم والأعراف المجتمعية.
كما أولى المجلس اهتماما بملف حماية الجمهور من الشائعات والمعلومات غير الدقيقة من خلال متابعة الأداء الإعلامي ورصد المخالفات المرتبطة بنشر أخبار غير موثقة أو محتوى يفتقر إلى المعايير المهنية المطلوبة.