دراسة جديدة.. أدوية إنقاص الوزن قد توقف تطور السرطان
لقد أحدثت أدوية إنقاص الوزن مثل Wegovy وOzempic وMounjaro، نقلة نوعية في علاج السمنة وداء السكري من النوع الثاني.
وتشير الأبحاث الحديثة إلى أنها قد تقلل أيضا من خطر انتشار الأورام إلى أجزاء أخرى من الجسم لدى مرضى السرطان.
استعرضت دراسة من المقرر عرضها هذا الأسبوع في اجتماع الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) بياناتٍ لأكثر من 10,000 مريض مصابين بأنواع مختلفة من الأورام الصلبة، بما في ذلك سرطان الثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم والرئة.
وخلصت الدراسة إلى أن المرضى الذين بدأوا بتناول أدوية ناهضة مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) بعد تشخيص إصابتهم بالسرطان كانوا أقل عرضة لتطور المرض، مقارنة بالمرضى الذين يتناولون نوعا آخر من الأدوية المستخدمة لعلاج داء السكري، وهو مثبطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (Gliptins).
ماذا تقول الدراسات؟
وجدت أربع دراسات جديدة أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن مثل أوزيمبيك من نوفو نورديسك ومونجارو من إيلي ليلي رأوا الفوائد المذكورة أعلاه، وقالت الدكتورة جينيفر ليجيبل، أخصائية أورام الثدي في معهد دانا فاربر للسرطان التي لم تشارك في أي من الدراسات، لصحيفة وول ستريت جورنال: "من الاستفزازي حقا أنهم أظهروا، في العديد من أنواع السرطان، أن الأشخاص الذين تناولوا هذه أدوية إنقاص الوزن هذه يبدو أن لديهم خطر أقل من عودة السرطان".
وذكر التقرير أن هذه الدراسات كانت قائمة على الملاحظة، هذا يعني أن الدراسات التي أجريت لم تكن مصممة لدراسة الآثار المقصودة لهذه الأدوية.
كان البحث يجري على الأشخاص الذين كانوا يتناولون الأدوية للغرض المقصود منها - مرض السكري أو السمنة، تم الكشف عن هذه الأفكار من السجلات الطبية للمشاركين وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.
كما تابعت دراسة أجراها معهد كليفلاند كلينك للسرطان أكثر من 10000 مريض يعانون من السرطانات في المراحل المبكرة الذين بدأوا في تناول أدوية GLP-1 بعد فترة وجيزة من تشخيصهم.
قارنوا كيفية تقدم سرطانات هؤلاء المرضى مع أولئك الذين كانوا يتناولون دواء مختلف لمرض السكري، أظهرت النتائج أن المرضى الذين يستخدمون أدوية GLP-1 كانوا أقل عرضة للإصابة بانتشار السرطان.
وبحثت دراسة أخرى في الأشخاص المصابين بسرطان الرئة ووجدت أن خطر تقدم مرضهم إلى مرحلة أكثر خطورة كان حوالي النصف في أولئك الذين يتناولون أدوية GLP-1 - 10٪ مقارنة ب 22٪ في المجموعة الضابطة.
في سرطان الثدي، ظهر نمط مماثل، حيث شهد 10٪ من مستخدمي GLP-1 تقدما مقابل 20٪ من أولئك الذين لا يتناولون الدواء، وجدت الدراسة أيضا تخفيضات واضحة في خطر تطور سرطان القولون والمستقيم والكبد.
لماذا تعمل الأدوية على الخلايا السرطانية؟
وفقا لتقرير وول ستريت جورنال، لا يعرف العلماء المشاركون في هذه الدراسات كيف أو لماذا تعمل أدوية إنقاص الوزن هذه على الخلايا السرطانية، ولكن لديهم بعض النظريات.
يرى أحدهم أن الدواء يقلل من خطر الإصابة بالسرطان بشكل غير مباشر، من خلال زيادة فقدان الوزن وتحسين الصحة الأيضية، وكلاهما مرتبط بشكل مستقل بانخفاض معدلات السرطان.
تشير نظرية أخرى إلى أن مستقبلات GLP-1، الهرمون الذي تحاكيه هذه الأدوية، تظهر على سطح بعض الخلايا السرطانية، هذا يعني أن هناك احتمال أن أدوية إنقاص الوزن تعمل على بيولوجيا السرطان نفسها.