عاجل

النفط يتراجع وبرنت يتجه لأكبر خسارة شهرية منذ 2020 بسبب اتفاق إيران

سعر النفط
سعر النفط

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، مع تفاؤل الأسواق بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا، وسط توقعات بإعادة فتح التدفقات عبر مضيق هرمز، ما دفع خام برنت نحو أكبر خسارة شهرية منذ عام 2020.

هبوط برنت والخام الأمريكي

انخفض خام «برنت» إلى أقل من 93 دولارًا للبرميل، متراجعًا بنحو 18% خلال الشهر الجاري، بينما استقر خام «غرب تكساس» الوسيط الأمريكي قرب مستوى 88 دولارًا للبرميل.

وجاءت هذه التحركات مع تزايد الرهانات على تخفيف التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإمكانية استئناف حركة الشحن والطاقة عبر مضيق هرمز.

اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران

وبحسب تقارير متداولة، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يوافق رسميًا حتى الآن على شروط الاتفاق.

وأشار موقع «أكسيوس» إلى أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد تعود «دون قيود» حال تنفيذ الاتفاق.

ورغم ذلك، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أنه من المبكر تحديد موعد التوصل لاتفاق نهائي أو ضمان إتمامه، فيما أوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين الجانبين.

تفاؤل الأسواق يضغط على أسعار الخام

وشهدت أسعار النفط ضغوطًا متزايدة خلال مايو مع تصاعد التوقعات بالتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، رغم استمرار حالة الجمود في بعض مراحل المفاوضات

وخلال فترة الصراع، تسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع تعطل ملايين البراميل من إمدادات النفط اليومية.

وقال آرون ستاين، رئيس معهد أبحاث السياسة الخارجية، إن الأطراف تتحرك ببطء نحو اتفاق محتمل، موضحًا أن تمديد وقف إطلاق النار وحده قد لا يغير الوضع بشكل جذري ما لم يشمل تخفيف القيود على حركة الملاحة والطاقة.

ملفات عالقة تعرقل الاتفاق

ولا تزال عدة نقاط خلافية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز، بالإضافة إلى ملف العقوبات الاقتصادية.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي أن إعادة فتح الممر المائي وتسليم إيران اليورانيوم عالي التخصيب يمثلان من الخطوط الحمراء الأساسية بالنسبة للإدارة الأمريكية.

تحديات أمام عودة تدفقات النفط

ورغم الحديث عن هدنة محتملة، لا تزال هناك عقبات قد تؤخر استئناف تدفقات النفط بشكل كامل، من بينها إزالة الألغام من الممرات البحرية، وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، إضافة إلى الوقت اللازم لإعادة تشغيل الحقول المتوقفة.
كما قد تستغرق ناقلات النفط أسابيع للوصول إلى الدول المستوردة بعد استئناف حركة الشحن.

مخاوف من نقص الإمدادات الأمريكية

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات حديثة استمرار حالة الشح في أسواق الطاقة، حيث تراجعت مخزونات نواتج التقطير إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 20 عامًا.
كما انخفضت مخزونات الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما للأسبوع الخامس على التوالي إلى نحو 23 مليون برميل، مقتربة من الحد الأدنى التشغيلي المقدر بنحو 20 مليون برميل.

تم نسخ الرابط