محمد حمودة: جيش مصر شرفاء.. ومبارك رفض شيكا شخصيا بـ9 مليار دولار
أكد الدكتور محمد حمودة، المحامي بالنقض، أن قادة ومسؤولي المؤسسة العسكرية في مصر يتمتعون بأعلى درجات الشرف العسكري، قائلا: "مفيش عسكري بيمد إيده على جنيه"، وموضحا أن الأرقام والتحقيقات الرسمية أثبتت أن ثروات مسؤولي الدولة السابقين كانت ضئيلة للغاية مقارنة بالشائعات التي أثيرت حولهم.
ثروات رجال مبارك الحقيقية والوضع الاقتصادي قبل 2011
وأوضح محمد حمودة، خلال استضافته مع الإعلامية أميرة بدر في برنامجها "مع أميرة"، أن وزير الزراعة الأسبق يوسف والي كان نموذجا عملاقا للشرف، مشيرا إلى أنه تولى الوزارة لمدة 28 سنة وهو من أسرة غنية للغاية، ومع ذلك لم يكن يملك شيئا في نهاية حياته وكان يسكن في شقة شقيقه، وثروته الإجمالية لم تتجاوز 34 ألف جنيه مصري فقط.
وشدد حمودة على أن الاقتصاد المصري حتى عام 2011 كان يسير جيدا ويسير خطوة بخطوة مع قوى إقليمية مثل تركيا، حيث حققت مصر معدل نمو وصل إلى 7.5% و8% في عام 2008 خلال أزمة الركود العالمي، وكان الدولار بـ 5 جنيهات، مع وجود احتياطي نقدي بلغ 45 مليار دولار بالإضافة إلى 9 مليارات دولار احتياطيا إضافيا.
كواليس شيك الـ 9 مليارات دولار من الشيخ زايد لمبارك
وكشف المحامي محمد حمودة عن واقعة تاريخية وشهد بها فاروق العقدة، محافظ البنك المركزي الأسبق، ونضال عصر، بأن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كتب شيكا شخصيا باسم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بقيمة 9 مليار دولار، وكان بإمكان مبارك إيداعه في أي بنك خارجي لحسابه الخاص.
وأضاف حمودة أن مبارك رفض الحصول على الأموال شخصيا، واستدعى فاروق العقدة قائلا له: "الشيك ده جالي من الشيخ زايد بـ9 مليار دولار شخصي.. خدوه لما تحتاجوه في الاحتياطي.. الفلوس دي مش فلوسي أنا رئيس دولة"، معقبا بأن الرئيس العسكري لديه شرف عسكري يمنعه من التربح، وأن حديث الرئيس السيسي عن عدم وجود سوى مياه في ثلاجته يعكس أنه كان يرفض أخذ أي مكافآت.
فواتير الماضي وأزمة الكوادر الحالية
وأشار حمودة، إلى أن إدارة وحكم الدول يعد من أصعب المهام، مؤكدا أن الأخطاء الجانبية قد تحدث من بعض المحيطين بالرؤساء دون علم الرئيس نفسه، لافتا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يدفع حاليا فاتورة تضرر النظام المؤسسي للدولة عبر سنوات طويلة منذ عام 1952، وعندما بدأت الدولة في بناء نظام مؤسسي عام 2010 قامت ثورة يناير وعطلت هذا المسار.
واختتم محمد حمودة بأن الرئيس السيسي يواجه تحديا كبيرا في إيجاد الكوادر الإدارية المؤهلة، حيث أن أصحاب الخبرة إما كانوا ينتمون للحزب الوطني السابق أو عمل جزء منهم مع الإخوان، وبالتالي تعمل الدولة حاليا على خلق وتأسيس جيل جديد من الرجال والكوادر القوية المؤهلة لإدارة الحقائب الوزارية والمؤسسات بنجاح.


