عاجل

حميدتي: الحرب الدائرة في السودان معركة ضد مشروع الإخوان

حميدتي
حميدتي

قال قائد قوات الدعم السريع في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إن الحرب الدائرة في البلاد تمثل “معركة تاريخية” بين مشروعين متناقضين، هما مشروع الحركة الإسلامية (الإخوان المسلمين) الذي حكم السودان لعقود، ومشروع “السودان الجديد” القائم على مبادئ الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.

وفي خطاب له بمناسبة عيد الأضحى، قدم حميدتي تهانيه للشعب السوداني داخل البلاد وخارجها، مشيرا إلى أن العيد يحل هذا العام في ظل ما وصفه بتضحيات كبيرة قدمها السودانيون سعيا لإنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية.

حميدتي يوجه رسائل داخلية وخارجية في خطاب عيد الأضحى

واتهم قائد الدعم السريع الحركة الإسلامية وواجهاتها العسكرية بالتسبب في تدمير مؤسسات الدولة وإغراق البلاد في الصراعات والانقسامات، قائلا إن مشروعها اعتمد على الإقصاء والعنصرية وإثارة الفتن بين مكونات المجتمع السوداني، في مقابل ما وصفه بمساع لبناء دولة قائمة على العدالة وتقاسم السلطة والثروة.

وأكد حميدتي أن الحرب التي تخوضها قواته ليست صراعا على السلطة أو النفوذ، بل “معركة لتحرير السودان من الإرث الاستبدادي”، مشدداً على أن قواته لن تتراجع حتى تحقيق أهداف ما وصفه بالثورة وبناء دولة المواطنة المتساوية.

وفي سياق خطابه، دعا إلى إعادة هيكلة الجيش السوداني على أسس مهنية وقومية جديدة، معتبراً أن المؤسسة العسكرية خضعت خلال العقود الماضية لهيمنة الحركة الإسلامية، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى تسييسها واستخدامها كأداة للإقصاء.

كما تعهد ببناء دولة لا مكان فيها للعنصرية أو القبلية أو التهميش، مؤكدا أن الحقوق والواجبات يجب أن تُبنى على أساس المواطنة فقط.

وأشاد حميدتي بمقاتلي قوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها، واصفا قتلاهم بـ”شهداء الحرية والعدالة”، كما حيا النازحين واللاجئين، متعهداً بالعمل على توفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية للمتضررين من الحرب.

ودعا في رسائل موجهة إلى المجتمع الدولي ودول الجوار إلى دعم ما وصفه بـ”المشروع الوطني الجديد”، موجهاً الشكر للدول والمنظمات الإنسانية التي استقبلت اللاجئين وقدمت المساعدات.

وختم حميدتي خطابه بالتأكيد على أن مستقبل السودان يجب أن يقوم على السلام والعدالة والمحاسبة، مع رفض أي أشكال للانتقام أو التمييز، مشددا على أن “السودان الجديد” سيكون دولة تتسع لجميع السودانيين.

ويأتي هذا الخطاب في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ عالميا، وتبادل اتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن الانتهاكات الواسعة.

تم نسخ الرابط