فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات الدبلوماسيين في أوكرانيا
أعلنت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية استدعاء السفير الروسي في باريس، بناء على طلب مباشر من وزير الخارجية، وذلك على خلفية ما وصفتها بـ"التهديدات غير المقبولة" التي طالت المدنيين الأوكرانيين والدبلوماسيين الأجانب في العاصمة كييف، وعقب الضربات العسكرية المكثفة التي شنتها موسكو نهاية الأسبوع الماضي.
وأكدت باريس في بيانها أن التهديدات الروسية الموجهة للأجانب والبعثات الدبلوماسية في كييف تمثل تصعيدا خطيرا وغير مقبول، يعكس استخفافاً وازدراء متواصلين بالقانون الدولي، مدينة في الوقت ذاته ما أسمته "سياسة الترهيب" التي تنتهجها روسيا، والتي اعتبرت أنها تؤشر على "المأزق العسكري" الذي تواجهه موسكو في حربها داخل أوكرانيا.
فرنسا تستدعي السفير الروسي بعد تهديدات الدبلوماسيين في أوكرانيا
وجددت الحكومة الفرنسية دعوتها لروسيا بإنهاء هذه الحرب التي وصفتها بـ"العدوانية وغير الشرعية"، مؤكدة استمرار التزامها بالدفاع عن الأمن الأوروبي ومواصلة دعمها لكييف.
ويأتي هذا التحرك الفرنسي في إطار تنسيق أوروبي أوسع، حيث جاء بعد يوم واحد من إعلان الاتحاد الأوروبي استدعاء المبعوث الروسي لدى بروكسل، إثر تحذيرات رسمية أطلقتها وزارة الخارجية الروسية دعت فيها البعثات الأجنبية والدبلوماسيين إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية في أقرب وقت ممكن، معلنة أن الجيش الروسي سيواصل استهداف ما وصفتها بـ"مراكز القيادة والمنشآت العسكرية" داخل المدينة.
وقد تزامنت هذه التحذيرات والتحركات الدبلوماسية مع موجة هجمات تعد من بين الأعنف منذ أشهر؛ إذ أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ باتجاه كييف ومناطق أوكرانية أخرى خلال الأيام الأخيرة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وإلحاق أضرار واسعة النطاق بالبنية التحتية والمناطق السكنية.



