خبير أمني: جماعة الإخوان تعتمد على الشائعات كمنفذ وحيد للتأثير|خاص
أكد اللواء عزت الشيشيني، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن جماعة الإخوان كثّفت خلال الفترة الأخيرة من نشاطها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتمدة على نشر الشائعات وإثارة البلبلة باعتبارها المنفذ الوحيد المتبقي أمامها بعد سقوطها السياسي عقب ثورة 30 يونيو.
وأوضح الشيشيني، في تصريحات خاصة، أن الجماعة أصبحت تعتمد بصورة أساسية على منصات مثل “فيسبوك” ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات وبث رسائل التشويه ضد الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن هذه الحملات تصاعدت بشكل واضح منذ الإطاحة بحكم الإخوان في عام 2013.
الفراغ الإعلامي
وأضاف أن الجماعة تستغل ما وصفه بـ”الفراغ الإعلامي” في بعض الملفات، مؤكدًا أن غياب التوضيح السريع من الجهات المعنية بشأن بعض القضايا يفتح الباب أمام انتشار الشائعات والتأويلات المغلوطة.
وأشار إلى أن بعض القضايا المجتمعية، مثل مشروع قانون الأحوال الشخصية، أصبحت ساحة تستغلها الجماعة لإثارة الجدل، موضحًا أن عدم وجود ردود وتوضيحات كافية حول بعض البنود يخلق حالة من البلبلة يتم توظيفها بشكل مباشر.
وأكد أن الإخوان يسعون دائمًا إلى تعكير الأجواء وإثارة القلق داخل المجتمع، خاصة مع اقتراب المناسبات المرتبطة بثورة 30 يونيو، التي وصفها بأنها تاريخية بالنسبة للجماعة لأنها أنهت وجودهم الرسمي في الحكم.
الجماعة تنظر إلى ذكرى 30 يونيو باعتبارها نقطة سقوط مشروعها السياسي
وقال إن الجماعة تنظر إلى ذكرى 30 يونيو باعتبارها نقطة سقوط مشروعها السياسي، ولذلك تحاول استغلال هذه الفترات لإطلاق حملات مكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف إثارة الجدل والتشكيك.
وشدد على أن مواجهة هذه الحملات تتطلب وجود آلية سريعة للرد على الشائعات تعتمد على التوضيح العلمي والمنطقي للمعلومات، حتى يتمكن المواطن من التفرقة بين الحقيقة والشائعة، لافتًا إلى أن الساحة الإلكترونية أصبحت مفتوحة بشكل كبير رغم وجود قوانين تنظم التعامل مع الجرائم الإلكترونية.
وفيما يتعلق بالفئات المستهدفة، أوضح أن الجماعة تستهدف مختلف شرائح المجتمع، لكنها تركز بشكل أكبر على الفئات الأقل وعيًا أو محدودي التعليم، إلى جانب المواطنين الذين لا يمتلكون معلومات كافية للتحقق من الأخبار المتداولة.
وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار تمثل بيئة خصبة تستغلها الجماعة في نشر الشائعات، حيث تجعل بعض المواطنين أكثر قابلية لتصديق الأخبار السلبية أو الانسياق وراء حملات التشكيك.
وشدد على أن هناك تقاطعًا بين أهداف الجماعة وبعض المخططات المعادية للدولة المصرية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تدمير الجبهة الداخلية وإحداث حالة من الفوضى.
واختتم بأن ما يجري يندرج ضمن ما يُعرف بـ”حروب الجيل الرابع”، التي تستهدف المجتمعات من الداخل عبر الشائعات والحروب النفسية بدلًا من المواجهات العسكرية التقليدية، داعيًا إلى رفع الوعي المجتمعي وتكثيف الخطاب الإعلامي التوعوي لمواجهة حملات التشويه والشائعات.